فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 611

ج‍ - هل حكمنا على الطائفة أنّها طائفة ردّة يستلزم كفر وردّة جميع أفرادها عينا، ثمّ الحكم عليهم بالخلود في جهنّم؟. بحث هذه المسألة متشعّب والأدلّة فيه تحتاج إلى توقّف ودراسة، ,لكم من المعيب حقًّا هو اتّهام من قال بكفرهم عينًا أنّهم من أهل غلوّ وبدعة أو اتّهام الذين يتوقّفون في أعيانهم أنّهم أهل إرجاء وبدعة، فهذه المسألة هي من مسائل التّصوّر، ومن المسائل التي يحتمل فيها الخلاف، وهي تعود إلى مسألة إعمال الموانع، موانع التّكفير في الطّائفة الممتنعة. لا إلى مسألة أنّ الموالاة الظّاهرة لا تكفّر حتّى نتحقّق من وجود الموالاة الباطنة، فصاحب هذا القول هو من غلاة المرجئة كما تقدّم في الحلقات السّابقة، ولا ينفعه احتجاجه بابن خطيب الري - المعروف بالرّازي - فمثل هذا الرّجل لا يحتجّ به في مثل هذا الموطن، وعسى أن ننشط لبسط هذه المسألة في موطن أوسع إن شاء الله تعالى. ولكن هذا لا يمنعنا من الحكم على الكثير من أفرادها بالكفر والردّة لتحقّقنا من امتناع وجود هذه الموانع فيهم، فهؤلاء الذين يتخصّصون بالتّعامل مع الجماعات الإسلاميّة من قوى الأمن في طوائف الردّة، حيث يدرسون الشّريعة دراسة مستوعبة ثمّ يحفظون منها أكثر من الذين يتخرّجون من المعاهد العلميّة كالأزهر أو كلّيّات الشريعة، وهم يفعلون ذلك من أجل مناظرة الإخوة خلال التّحقيق معهم، فلا أدري ما هو المانع الذي يمنع إلحاق وصف الكفر بهم عينًا، وقد يتحقّق البيان وينتشر، فتتمايز الصّفوف، فيعلم كلّ جنديٍّ إنما هو يدافع عن أنظمة الكفر ضدّ جند الإسلام كما حصل في أفغانستان وكما هو الآن الواقع في الجزائر (هذا حسب علمي) فالقول بعدم تكفير أعيان الجند هي مماحكة، وقد يدخل أمر مكفّر آخر في الطّائفة غير ما تقدّم من علّة اجتماعها مثل انتشار سبّ الله والرّسول في هذه الطّائفة، فبعض البلاد قد غلب على جندها سبّ الله أو الرّسول أو دين الإسلام، فهؤلاء كفّار عينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت