فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 611

وحركات الرّدّة لا تفتأ تطلّ برأسها وتنشئ لها دولا ومعاقلا، فالإسماعليّون أقاموا لأنفسهم دولة في اليمن، وقضى عليها صلاح الدّين، وأقاموا لهم معقلًا خطيرًا في قلعة آل موت، وقد اشتهروا باسم الحشّاشين أو الفِداوية، وبقيت مصدر إزعاج وقلق للمسلمين، وكانوا يمارسون طريقة الاغتيال ضدّ خصومهم، فاغتالوا بعض أهل العلم، واستطاعوا أن يقضوا على خليفة من خلفاء بني العبّاس، وحاولوا اغتيال صلاح الدّين فلم يفلحوا، وبقي أمرهم يشتدّ وقلعتهم جدّ منيعة حتى قضى عليها التتار خلال هجومهم على العالم الإسلامي. وليس هذه فحسب بل حركات الردّة التي غزت أمّتنا تحتاج إلى دراسة شاملة، تهيئ قبول المسلم لهذه الظّاهرة، وأنّها ليست بالجديدة، وأنّ معالجات أهل العلم لهذه الظّاهرة ليست بالأمر المحدث الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت