وبسبب ظنّ البعض أنّ أمر الخوارج هو أعظم من غيرهم فإنّنا نرى بعض التّجمّعات الإسلاميّة المعاصرة تعلن البراءة -كلّ البراءة - من الخوارج، أو من اقترب من فكرهم، ومع ذلك لا يتورّعون أبدًا من الانضواء تحت راية الشّيعة الرّافضة، وإذا حوججوا أجابوا بأنّ الشّيعة الرّوافض هم مسلمون ومن أهل القبلة، ولكن على فرض قبول قولهم بأنّ الشّيعة الرّوافض من أهل القبلة، فهل الخوارج - فيما تزعمون وتنبذون - هم من غير أهل القبلة؟.
وهل شرّ الخوارج يصل إلى شرّ الشّيعة الرّافضة؟.
ثمّ يقال لهذه التّجمّعات المسلمة: كيف قبلتم التّحالف مع الشّيوعيّين والقوميّين والبعثيين (هؤلاء كفرة مشركون بلا جدال) ثمّ أعلنتم البراءة - كلّ البراءة - من الخوارج - حسب زعمكم -؟.
بل كيف دخلتم في موالاة من سبّ دين الله ونبزه بالرّجعيّة، وذبح المسلمين وهتك أعراضهم، ونشر الرّذيلة وباع الأمّة، ووالى اليهود والنّصارى وأعداء المسلمين، ثمّ صببتم جلّ غضبكم على الخوارج - حسب زعمكم وظنّكم -؟.
كيف لعقولنا أن تقبل ما تفعله جماعة الإخوان المسلمين واضطرابها فيما قلنا؟.
ثمّ كيف يريدون منّا أن نقبل ما يفعله سلفيّوا (آخر زمن) من موالاتهم لصدّام البعثيّ الكافر ضدّ الشّيعة الرّوافض، يرفعون صدّام وحزبه إلى مقام صلاح الدّين، وحربه إلى قادسيّة سعد بن أبي وقّاص، ثمّ بسبب غزوه للكويت يعود صدّام إلى حظيرة بعثيّته وكفره.
في مجلّة"الفرقان"الكويتيّة (وهي مجلّة تمثّل رأي السّلفيين في الكويت، ولو حاولت وزارة الإعلام الكويتيّة الكافرة أن تخرج مثلها رداءة لما استطاعت) في عدد 58 وتحت كلمات مضيئة !! يقول أبو سعد في مقال بعنوان"إعدام الإسلاميين واعتقال الأئمّة".. رسالة تزكية للغرب. يقول أبو سعد: الإهداء: إلى كلّ الذين اعتبروا صدّام فارس الأمّة، وأملها في مواجهة التّحدّيات الصّليبيّة واليهوديّة. ا. هـ.