(2) قال ابن تيميّة: ولم يمدح"الحيرة"أحد من أهل العلم والإيمان، ولكن مدحها طائفة من الملاحدة، كصاحب"الفصوص"ابن عربي وأمثاله من الملاحدة الذين هم حيارى.. فخرج هؤلاء عن العقل والدّين، دين المسلمين واليهود والنّصارى. ا. هـ. الفتاوى الكبرى (5/59) طبعة دار الكتب العلميّة.
(3) قال محمّد بن عبد الوهاب في رسالة له: نذكر لك أنّك أنت وأباك مصرّحون بالكفر والشّرك والنّفاق... وأنت وأبوك لا تفهمون شهادة أن لا إله إلاّ الله، أنا أشهد بهذا شهادة يسألني الله عنها يوم القيامة، إنّك لا تعرفها إلى الآن ولا أبوك، ونكشف لك هذا كشفًا بيّنًا لعلّك تتوب إلى الله، وتدخل في دين الإسلام إن هداك الله. ا. هـ. الدرر السنية - حكم المرتدّ (ص 61،62) .
والأمثلة لا تكاد تحصر في تكفير الأئمّة للمعيّنين.
ولكن ممّا ينبغي التّنبيه إليه أنّ حكم التّكفير هو كالحكم القضائيّ، فإنّه لا يطلق إلاّ بعد تحقّق شروط التّكفير في المعيّن، وانتفاء الموانع الشّرعيّة التي تمنع لحوق التّكفير فيه.
و الخطأ في التّكفير يقع بأسباب منها:
(1) عدم ثبوت التّهمة على المعيّن، فقد ينسب قول أو فعل أو اعتقاد مكفّر لمعيّن، ولا يكون هذا المعيّن فاعلًا لهذا المكفّر.
(2) التّكفير بالأفعال والأقوال المحتملة غير الصّريحة، والتي تحتاج إلى معرفة قصد القائل والفاعل حتّى يتبيّن المراد منها، ومنه التّكفير باللوازم.
و أمّا التّكفير المذموم، وهو الذي يقع من أقوام يستحقّون الدّخول في مسمّى الخوارج، وهم بحقّ خوارج هذا العصر، وهم أهل ضلال وفتنة فهم:
(1) من يعتقد أنّ الأصل في النّاس الكفر، وأنّ الأمّة كلّها عادت إلى الكفر والشّرك، فهو يرى كفر عموم النّاس من غير تفريق ولا توضيح.
قال ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ما ذكر لكم عنّي أني أكفّر العموم فهذا من بهتان الأعداء. ا. هـ.