فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 611

إنّ أمراض الأمّة المشتّتة بحاجة إلى جهود مضنية، وإلى قادة مخلصين، ليتمّ إحياء الأمّة على منهج صحيح صائب، لأنّنا نحن اليوم نعيش على مرقب عال، نرقب مستقبلًا يتناوشنا فيه العدوّ من جانب، هذا المستقبل الذي حاول فيه الأعداء أن يرسم معالمه ليكون حسب سياسته ومراده، وهو يملك أدوات التّطبيق، فهو الذي يملك المال والقوّة، فعنده الآلة العسكريّة الرّهيبة، وعنده العديد من الاحتمالات التي يمكن أن يستعملها متى يريد، وفوق ذلك في أمّتنا التّربة الصّالحة لهذه الاحتمالات الكفريّة الخبيثة، أمّا عدّتنا نحن، فليس هناك من شيء سوى الحقّ إن جرّدناه عن شوائب الأفكار المنحرفة، وعلمناه على حقيقته كما هو من غير بدع الإرجاء والجبر، ومن غير هوى الآراء والأفكار، وعلينا أن نملك عقيدة الجهاد، وروح الجهاد، ونفس الجهاد، هذه العقيدة التي تهون أمامها الصّعاب، وتتصاغر في وجهها الجبال، هذه الرّوح التي تنطوي على حبّ الموت والرّغبة فيما عند الله، والتّرفّع عن الدّنايا والصّغائر، والزّهد في الدّنيا، هذا النّفس إن ملكناه أو تملَّكناه كنّا أعاصير لا تبقي للكفر أثرًا، ولا للظّلام وجودًا.

إنّ الواجب علينا أن نطلق لفظ الجهاد بين كلّ كلمة وكلمة، وندندن حوله في كلّ موقع، لتنقشع الظّلمات وتعود الأمّة إلى سابق عهدها، عزًّا ، وتمكينًا وريادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت