ويقال كذلك بمثل هذا القول في استشهادهم بحركة غاندي ضدّ الاحتلال الإنجليزيّ للهند، ويقال هنا على الخصوص: لماذا ألغت هذه المدرسة ما كان ظاهرًا كنور الشّمس ضياءً ووضوحًا، وهو أنّ غاندي صنيعة إنجليزيّة أوجدوها لتحقيق الهدف بسلب المسلمين حقّ قيادة الهند ورئاستها، إذ من المعلوم أنّ حركة الجهاد في الهند كانت على أشدّها بقيادة العلماء المسلمين من مدرسة"ديويند"ومشايخ أهل الحديث، فإنّه قد علم القاصي والدّاني أنّه لم يُطلق طلقة واحدة ضدّ الإنجليز في الهند إلاّ من قبل المسلمين، فحركة التّحرّر من الاستعمار كان المسلمون وقودها ودثارها، وأدرك الاستعمار الإنجليزيّ أنّه لا بدّ من تركه للهند، ولا بدّ من وجود بديل وراءه يحقّق له أهدافه، وهي صورة تكرّرت في كلّ البلاد، فلا بدّ من صنع الصّنم، فكان غاندي، حيث طبّلت له صحافة الغرب وأظهرته بصورة القدّيس المخلص؛ رجل وطنيّ يلبس من قطن بلاده، ويلتحف بلباس القدّيسين والزّهّاد، والأطمّ من ذلك هي عنزته، هذا الحيوان السرّ، الذي يصرّ غاندي على اصطحابها في كلّ أسفاره حتّى وهو في أوروبّا إذ أنّه يصرّ أن لا يشرب إلاّ من لبن عنز بلاده، وهي مهزلة تقتلك من القهر، لما فيها من احتقار للعقل، والأدهى من ذلك أنّ النّاس يهلّلون - طبقًا لعقليّة القطيع - ويعظّمون هذا القدّيس القادم من رحم الغيب"غاندي"، لكن دعوني - بصفتي رجلٍ قرّر أن لا يلغي عقله - أن يسأل بعض الأسئلة، وهي أسئلة بريئة شهد الله:
1)أكانت عنزة غاندي تأكل أم أنّها لا تأكل؟.
2)أكانت عنزة غاندي تبرّز وتتغوّط أم أنّها من أصحاب السرّ؟.
3)هل كانت العنزة تدفع أجرة الطّائرة في سفرها من الهند إلى أوروبّا أم لا؟.
ولا أدري أفهمت الأسئلة أم أنّها أسئلة صبيان كما يريد أن يجعلنا جودت سعيد ومدرسته؟.