فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 611

{قتل} فاجتباه الله تعالى، فهل عقل مشايخنا هذا: قتل، قتل، قتل...؟ فليت مشايخنا يعيدون لنا تفسير وتجليَة كلمة «قتل» . قال صلى الله عليه وسلم: (( لا يجتمع كافر وقاتله في النّار ) )رواه مسلم.

ومن أجل أن تفهم أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم كلمة «قتل» ، وأنّها منهجٌ ربّانيّ سليمٌ سديد، أتبَع الله سبحانه وتعالى الحدث كلماتٍ عظيمة جليلة شريفة {ولولا دفع الله النّاس بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرض} فلو لم يقتل داود جالوت لبقيَ جالوت وجنوده يصولون ويجولون، ويُهلكون حرث النّاس ونسلهم، ولكن لمّا منّ الله تعالى على الأمة بتعليمها قتل الطواغيت، كان عليهم أن يشكروه، لأنّه سبحانه وتعالى ذو فضل على العالمين، كما قال سبحانه في خاتمة الآية: {ولولا دفع الله النّاسَ بعضهم ببعضٍ لفسدتِ الأرضُ ولكنّ الله ذو فضلٍ على العالمين} . نعم، ولكنّ الله ذو فضلٍ على العالمين، فمنهم من يشكرُ فضله ويرضاه، ومنهم من يرفضهُ ويأباه، ويذهبُ يتخبّط في الظّلمات باحثًا عن كلمة أخرى غير قوله {فهزموهم} .. {وقتل..} .

{تلك آيات اللهِ نتلوها عليك بالحق وإنّك لمن المرسلين} .

هذه القصّة التاريخيّة ومن حديث القرآنِ الشَّيق عنها كشفت لنا أن الجهاد هو بداية الأمر وهو نهايته، وهو منهج الله تعالى في ابتلاء الناس، لتكتَشِف الأمة حقيقتها.

وفي النهاية نخلص إلى النتائج التالية:

1)الملأ يناورون، والجهاد يكشفُ حقيقتهم، وليس بغير الجهاد تُكشف حقيقة الملأ، الملأ الممتلئ فلسفةً ومناورة، والملأ الممتلئ تبجُّحا وتيها.

2)طالوت يعرف حقيقةَ جنودِهِ خلال مسيرته وحركته للجهاد في سبيل الله تعالى، وليس بعيدًا عن أرض المعركة والحركة ونحوها.

3)الإيمان لا يتنافى مع بعض ما يعتري النفس من خوفٍ ووجل، وليس هذا الخوف والوجل مبررًا لترك إعلان الجهاد في سبيل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت