فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 611

ومع أنّ موقف محمّد سرور من الجهاد المبارك بقيادة الجماعة الإسلاميّة المسلّحة في الجزائر يحتاج إلى وقفاتٍ كثيرةٍ، لأنّه أكثرَ القول فأكثرَ السقوط، وسيفرغ لها، بل قد فرغ لها أحد الأحبّة، ومواقفه من هذا الجهاد غابت عنها العلميّة والموضوعيّة، وافتقرت إلى أدنى درجات الإنصاف والعدل، ولعلّ أكبر دليل على هوى الرّجل المائل به عن الصّواب هو جوابه المتتعتع على سؤالٍ وُجِّه إليه عن حكم ندوة روما وما أسفرت عنها النّدوة من نتائج، فلفّ الرّجل ودار، وهو بحاجة - أصلحه الله - إلى سماع الشّريط ليعرف نفسه على حقيقتها، ولقد سبق له أن قال (ظالمًا) : أن جماعات الجهاد لا أهميّة لها، وقرنها بجماعات الغنوص الصّوفيّة، ولست أدري - فيما أعلم - تحليلًا لما يقوم به من هذا التجنّي السّافر إلاّ الحسد، وأنّ الحقد أكل قلبه من سقوط مشيخته، وانهيار رجليه الخشبيّتين.

محمّد سرور مازال يفكّر ضمن طريقة الإخوان المسلمين، ويحلل الأمور من خلال منهجهم ورؤاهم، بل إنّ طريقته في معالجة خصومه أو النّافرين عنه، هي عين طريقة الإخوان المسلمين، فحيث لا يُعجبهم شخص أو طريقته يسارع باتّهامه بالعمالة و الجاسوسيّة وبقي اتّهام آخر: (...) لتكتمل الحلقة السّوداويّة الخبيثة، وهذا كلّه يدلّ على رقّة دينٍ وخلقٍ، اللهمّ نسألك العفو والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت