لم نحاول سابقًا أن نشير إلى سلوكه - وإن كان السلوك مرآة الفكر والمنهج - لأنّنا نترفّع في نقاش المناهج أن ننزل إلى درجة السمّاعين، وقد أنكر بعض الأخوة على كاتب هذه الورقات حين كتبت عن سرور ما كتبت في «الجرح والتّعديل» ، حيث قالوا: إنني لم أكشف الحقيقة الكاملة، ولم أحاول أن أقترب من تفسير بعض الظّواهر العمليّة وكذا الفكريّة عند سرور، فكان جوابي: إنّ مهمّتي كانت هناك أن لا أسقط سرور، ولكن كانت همّتي ومهمّتي أن أدفع سرور إلى الخير، وأن أكشف له بعض ما عنده ليصلحه، فلأن يأخذ كلامي فيعرف مقدار اضطرابه وعدم منهجيّته أحبّ إليّ من أن يكشف سرور عن صورة مشوّهة في الفكر والسّلوك، ولكن ليس كلّ الأماني لها حظّ في قدر الله تعالى بالوقوع، وكيف تقع هذه الأماني، وقد شاخ رأس سرور على أمر، واستقرّ زمانًا على زمن، فكيف يرعوي الشّيخ، ونقْلُ الجبال أهون من إصلاح الهوى حين يكون في قلب شيخ زمن.
أيُّ منهجيّة علميّة عند رجل يعتبر أنّ الشّباب جهل والشّيخوخة علم؟!!.
أيّ منهجيّة علميّة موضوعيّة عند رجل يعالج الحقّ ليزيله لمجرّد أنّه لا يعرف أصحابه؟!! أبوات، نكرات!!!.
تعالوا لنجمع كلّ ما قاله في نقاشه لجماعات التّوحيد والجهاد والسّلفيّة، ثمّ نضعه في بحث علميّ رصين لنرى ما نوع الزّبد الذي سيخرج منه؟!!!.
لنقرأ علله العجيبة الغريبة في التّفريق بين واقع ابن تيميّة مع التتار، وواقع جماعات الجهاد والسّلفيّة مع واقعها في هذا العصر، لنرى هذا الشّيخ كيف أنه لا يصلح إلاّ لدكة شيخ صبيان مع عصا طويلة.
لقد جاءت في نفسه كلمات ولعلّها أتعبته فخرجت كأنّها نفثة مصدور - مريضٍ بداء الصّدر - يشتم بها الجماعة الإسلاميّة المسلّحة في الجزائر، وينبزها بفكر الخوارج، وأنّها من أذناب الخوارج وأدلته على ذلك هي العجب العجاب.