أمّا قوله:"لكنّهم يرون الجهاد وقفًا عليهم"فيكفي لبيان كذبه وجهله أن نذكره كما هو، لكن عليه أن يرتقب كتاب «ندوة روما» ليرى أنّ الآخر الذي يمدحه هو الجيش الإسلاميّ للإنقاذ (هذا إن كان له وجود) فإنّه ما قام إلاّ لتفريق الكلمة، وإذهاب وحدة الصّف، وإن كان في الشّيخ المصدور بقيّة حياء فليعلن للنّاس الموقف الشّرعيّ من رسالة المدعو مدني مرزاق إلى رئيس الدّولة الجزائريّة ليرى مقدار فهم هؤلاء القوم لدين الله تعالى، ولحقيقة الواقع، ولطبيعة الجهاد الذي زعموا القيام به.
يا سرور اتّق الله تعالى واكشف للنّاس هذا الآخر، ولا تزاود بقذف العبارات التي يتقنها كلّ موتور.
أمّا قول المصدور «الأفغان الجزائريين» فهي عبارة أستاذه فيها مراكز البحث الخبيثة فهنيئًا لسرور هذه الدّراسة الجديدة وهذه القراءات المؤثرة.
الشيخ المصدور كثير الخطأ ولم نرد في هذه العجالة أن نستقصي هذه الأخطاء، ولا أن نردّ على كلِّ افتراءاته ولكن هي كلمات لعلَّ صاحب الوعي يفهم منها حقيقة هذا المصدور، ولعلّ الشّباب الذين حوله يعرفون مقدار علم شيخهم، فيُعرضون عنه، انظر إلى محاولات الشّيخ المصدور تقييد القتل بحدّ الردّة، وأنّ الجماعة لا تقتل النّاس إلاّ بحكم ردّتهم، فهل كلامه هذا فيه ذرّة معرفة للواقع.
لقد قبل الشّيخ المصدور أن يكون سمّاعًا، لا محقّقًا، وذهبت كلُّ دروس التّحقيق هباءً منه، وما من سببٍ لذلك إلاّ الحقد والهوى.
قال الشّيخ المصدور في نفثاته: إنّ أنصار الجماعة يكفّرون قادة الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ.
قلت: هذه ورقات الأنصار بين يديّ النّاس فليُخرجوا منها بلفظٍ واحدٍ يشير إلى تكفير قادة الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ، وها هي دراسة الأخ عمر عبد الحكيم التي نشرت في الأنصار عن مواقف الجبهة، فليقرأها كلّ واحدٍ ليعلم أنّ الشّيخ المصدور كذّاب، كذّاب، كذّاب.