ثمّ تعال أيّها الشيخ المصدور وأخبرنا عن هذا الشيء الذي أتعب صدرك حين توحّد النّاس تحت راية الجماعة الإسلاميّة المسلّحة؟ وهل مازلت تريد أن تقنع نفسك أنّ النّاس لم يتوحّدوا تحت راية الجماعة الإسلاميّة المسلّحة؟.
لكن الشيخ المصدور كان يطمع أن يكون له موطئ قدم هناك من خلال بعض الأتباع، وقد أوجد هذا الموطئ، لكن تبخّر هذا الموطئ بعد ذلك بسبب الوحدة الجامعة، فضاق صدر الشيخ فخرجت نفثاته المتحشرجة.
الشيخ سرور المصدور يدعو إلى كيان إسلاميّ موحّد، فإن صار هذا الكيان بعيدًا عن زعامته قذفه بأشدّ التّهم.
الشيخ سرور المصدور يشرح في شريطه وسنّته عقبات طريق الحوار، ولم يدر أنّ وجوده عقبة من عقبات طريق الحوار.
لقد ضاق صدر سرور حتّى ذهب يتّهم من قام بالوحدة من الشّيوخ أشدّ التهم، ويقذفهم بأشدّ النّعوت، فهذا محمّد السّعيد الذي وقف موقف الصّلاح والشّهادة حين قبل أن يدخل في إطار الوحدة، فبدل أن يذكره سرور بخير على هذا الصنيع راح يقول أنّ الشّيخ محمّد سعيد رجل متقلّب ولا موقف له، ثمّ ذهب يعدد حركات محمّد سعيد، وكيف كان في تنظيم ثمّ إلى آخر ثمّ إلى آخر، ولم يدر هذا المصدور سرور أنّ انتقال الرجل من موقف إلى موقف ليس عيبًا في حدّ ذاته، بل إذا كان هذا الانتقال من الشرّ إلى الخير، أو من المفضول إلى الأفضل فإنّ هذا الانتقال فضيلة في دين الله تعالى، ولكن الشرّ والسّوء هو موقف سرور الذي أبى إلاّ أن يبقى وفيًّا لجبهة الإنقاذ، وبعد أن تبيّن لكلّ ذي بصيرة أنّها عارضت الشّرع، فوقعت في العقاب القدريّ اللازم لهذه المخالفة.
ألا ما أقبح الشيوخ حين يكون هواهم مكشوفًا غير مستور.