فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 611

وأعود وأقول: ليس للأماني في هذه الأمور قيمةً، إنما القيمةُ في الصَّف الذي تقوم فيه.

إن قيام المسلمين بقتل عرفات وشرطته لا يعتبر تقوِية لليهود (هذا إن كانوا خصومه على الحقيقة) وإنَّ محاولة الطّاغوت جمع النّاس تحت رايته من أجل الانتهاء من العدو الخارجي ثمّ التفرغ للإصلاح الداخلي هي حجَّة شيطانية لا قيمة لها.

فعلى المسلم الموحِّد المجاهد أن لا يقبل هذه الثنائية المقيتة: أنت مع صدام العربي أم مع الأمريكان الأجانب: أنت مع صدام البعثي أم مع الشيعة الروافض؟.

أنت مع عرفات الفلسطيني أم مع اليهود الأجانب؟

أليست هذه الثنائية الجاهلية هي التي جعلت أفرادًا من (السلفيين جدًّا) يذهبون وهم ملء قلوبهم رغبةً في جهاد الأمريكان تحت راية صدام، وجعلت أفرادًا من (السلفيين جدًا) يذهبون وهم ملء قلوبهم رغبةً في جهاد صدام البعثي تحت راية الأمريكان؟.

يا قوم أليس لكم فئةُ حق تفيئون لها، وتعملون من أجلها، وتجنون ثمار أعمالكم إلى جرينها، أم أنّه لا بد أن نبقى دوابًا يركبها كل متلعِّب خبيث؟.

إن للمسلم طائفة وراية ينبغي أن تكون خالصةً صافيةً، وقيادة هي منه وهو منها، يعمل تحت رايتها، ومن أجل رفعتها.

للحديث بقية إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت