إنَّ أئمَّتنا كانوا يكرهون من الحديث ما لا يَتبعه عمل، وقد ألَّف الإمام الخطيب البغدادي كتابًا سماه «اقتضاء العلم العمل» . وقد كره السّلف الكلام في الخطرات والوساوس، حتى أنَّ الإمام أحمد بدّع الحارث المحاسبي لكتابته هذا النَّوع من العلوم لأنه لا عمل تحته، وهو إشغالُ النَّاس بشيءٍ لا فائدة فيه، أو لِنَقُل فائدته أقلّ من غيره.
العقلية الفقهية، والمنهج السلفي يحفظ لنا استقلالنا، ويعرِّفنا بأقرب طريق ماذا يريد الله منَّا، وإن معرفتنا لمراد الله من أجل العمل هو مقصد خلقنا.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.