فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 611

هذه هي القضيّة وهي إحدى ملتقيات العلمانيّة مع الأرائتيّة الحديثة أو هي إحدى ثغرات الأرائتيّة للبناء العلمانيّ.

الأمثلة على هذا الملتقى كثيرة، وكثيرة جدًّا، ولعلّ القارئ الباحث لا يعجز عن رؤية الكمّ الهائل من المدّاحين لأئمّة التغيير والتّبديل في التاريخ الإسلاميّ حيث تُصبغ عليهم عبارات هائلة من المدح والتّعظيم، وتطلق عليهم أوصاف العقلانيّة والتّجديد، وأنّهم كانوا الأقدَر على فهم الإسلام وتطويره ليوافق ويحاكي الثّقافات الوافدة.

هل يعجزُ المرء أن يرى قصور المدح الشّامخة على شخصيّة مثل الفارابيّ والكنديّ وابن سينا، وجمهور الفلاسفة المشّائين في العصور الإسلاميّة السّالفة؟.

هل يفوت المرء رؤية الإشادة العجيبة بكلّ من حاول أن يذلّل الشّريعة للوافد الجديد من الثّقافات الوضعيّة كابن رشد الحفيد كما في كتابه «فصل المقال» ؟

الواضح من كلّ هذا أنّهم يريدون أن يجعلوا الشّريعة مجالًا للحوار الفاتح أبوابها لتُخرج لنا أحكامًا جديدة تناقض ما عرفه الأوائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت