القصّة الأولى: من المعلوم أنّ الشّيوعيّة لا تؤمن بالأديان السّماويّة، وتنفي عالم الغيب بكلّ ما فيه، ومن هذا الغيب الله سبحانه وتعالى، وقد حاربت الشّيوعيّة الأديان كلّها، ولها تعامل خاص مع الإسلام وأهله، فالشّيوعيّون يكنون حقدًا وعداءًا خاصًّا للإسلام ولا نريد أن نأتي على شرح أسباب هذا الخصوص، أقول: ومع أنّ الشّيوعيّة تنكر الأديان، ولكن هذا لم يمنع ستالين من أن يفتح الكنائس ويستدعي القساوسة ليدخلهم إلى جبهات القتال، ويفتح لهم أماكن الاجتماعات ليواجهوا الرّعايا وذلك خلال الحرب العالميّة الثّانية، وعندما اجتاح هتلر روسيا، وسبب ذلك أنّ ستالين رأى في الدّين عاملًا مهمًّا لتحقيق النّجاحات والانتصارات ضدّ هتلر والألمان والنّازيين، فهو لا يعتقد بالأديان ولكن رأى أنّ الدّين ممكن استغلاله في هذه المرحلة لدفع النّاس للمقاومة والجنود للحرب، ولهذا أمر بالكنائس أن تضرِبَ النّواقيس، وللقساوسة أن يأخذوا دورهم في التّحريض والمقاومة، فأنت ترى أنّ ستالين لم يكن يهمّه صحّة الدّين أو عدم صحّته وصواب الدّين أو عدم صوابه، بل رأى في الدّين عاملًا نافعًا لهذه المرحلة.
القصّة الثّانية: الجنرال باتون الأمريكيّ، أحد القادة في الحرب العالميّة الثّانية كان بحاجةٍ في إحدى معاركه إلى يوم صحو لتحقيق بعض الإنجازات العسكريّة ضدّ الألمان، فاستدعى رجل الدّين النّصرانيّ المرافق للجيش، وطلب منه أن يكتب له صيغة صلاةٍ ليسأل فيها ربّه لتحقيق يوم صحو، وبالفعل كتب له صيغة الصلاة وقدّر الله أن يكون اليوم الذي طلبه صحوًا، وبعد المعركة استدعى الجنرال باتون القسّ العسكريّ وقلّده وسامًا خاصًّا لحسن علاقة القسّ مع ربّه كما قال الجنرال.