فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 611

3 -القدرة الخطابيّة والتّمكّن من البلاغة، وكذا يلحق بها التّمكّن من المحاورة أو كما سمّاها بعضهم بإتقانه: من أين تؤكل الكتف.

4 -الانتساب لشرف المنبت والأصل، كالانتساب لآل البيت عليهم السّلام مثلًا.

وهذه التي ذكرناها قد يستخدمها المحقّ ويستخدمها المبطل، وهي ليست أدلّة إثبات الحقّ لكن دليله في داخله، فعلى دعاة الحقّ أن لا يفوِّتها لأنّ الكثير من النّاس تغرّهم المظاهر والرّسوم، ولا يعيرون الدّراسة والفهم أدنى قيمة كما قال صلى الله عليه وسلم: (( النّاس كالإبل المائة لا تجد فيها راحلة ) )، وكما قال عليّ رضي الله عنه:"وأكثرهم همجٌ رعاع يتَّبعون كلّ ناعق"، ولذلك هذه المزالق تستحقّ أن تسمى «مزالق المغفّلين» .

ما قدّمته من أمرٍ قصدْتُ منه الوصول إلى انحراف اسم عزيز علينا، له وقعٌ حبيبٌ على نفوسِنا، وما زلنا نتنازعه مع قومٍ صرفوه عن حقيقته، وألبسوه ثياب الزّور والبهتان، هذا الاسم هو «السّلفيّة» .

فلقد كانت الدّولة السّعوديّة محطّة من محطّات إجهاض هذا الاسم، وتغييره وتزويره حتّى صار الانتساب لهذا الاسم سبّة في وجه الرّجل وفي جبينه، فبمجرّد أن تقول أنا سلفيّ، حتّى يستقرّ في ذهن المقابل أنّك رجل تابع للنّظام السّعوديّ المرتدّ، والحقّ أنّ هذا النّظام (أي السّعوديّ) هو من أكفر ما عرفت البشريّة من أنظمة، وسبب ذلك أنّه عاد على الحقّ بالتّزوير والإبطال، والنّاس لهم في هذا الرّبط بين السّلفيّة والنّظام السّعوديّ، أدلّة وأدلّة فيها الكثير من الحقّ، وما الوثيقة المخابراتيّة التي عرضتها في الحصّة الفائتة إلاّ دليل واحد من مئات الأدلّة الحاضرة في الأذهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت