فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 611

اعلم أنّ راية الدّيمقراطيّة هي راية كفريّة شركيّة، وقد علم القاصي والدّاني أنّ الإسلام والدّيمقراطيّة دينان مختلفان، فأمّا الإسلام فهو حكم الله لعباده، والدّيمقراطيّة حكم البشر بعضهم لبعض، واعلم أنّ محاولة البعض مساواة الإسلام بالدّيمقراطيّة هي محاولة الزّنادقة الذين يريدون أن يبدّلوا دين الله تعالى موافقة لأهواء البشر، فإنّه وإن التقت الدّيمقراطيّة والإسلام في حقّ اختيار الأمّة لحكّامها، فإنّ الإسلام يكفّر من خيّر النّاس في أحكامهم، إذ يجب على النّاس أن يحكموا بالإسلام وأن يكون الأئمّة مسلمين، أمّا الديمقراطيّة فهي تجعل للنّاس حقّ اختيار أحكامهم وتشريعاتهم، وهذا هو لبّ الدّيمقراطيّة وجوهرها وحقيقتها، فمن جعل الإسلام كالدّيمقراطيّة فحاله حال من سوّى بين الإسلام واليهوديّة بجامع أنّ كلًا منهما يعترفان بنبوّة موسى عليه السّلام، ويقرّان بوجوب خضوع النّاس لسياسة الأنبياء وامتثالهم لأمر النّبيّ المرسل، وشتّان بين الإسلام واليهوديّة {أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون} .

إذا تبيّن لنا هذا فإنّ من قاتل تحت هذه الرّاية فإنّه كافر مشرك ويقاتَل مقاتلة المشركين (بعد إقامة الحجّة الرّساليّة عليه) .

وقد يقول قائل: إنّ هؤلاء القوم المعنيّون يريدون أن يقاتلوا لإعادة النّاس إلى البرلمان من أجل أن يحكموا بالشّريعة، إذا تبيّن بالواقع أنّ حكم الإسلام هو المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت