فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 611

فساد العلماء: روى الشيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالمًا اتخذ النّاس رؤساء جهّالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا ) ).

فصلاح العلماء في تعليم النّاس الحقّ والصواب، وإرشادهم للهدي الصّحيح، وتحذيرهم من الأحكام والتّصورات الفاسدة، وفسادهم بالفتوى الجاهلة، والهدي الباطل، والقول الفاسد، فإذا أفتى العالم بالهوى والجهل فإن قوله يفسد النّاس ويضلّهم كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث السّابق (فضلّوا وأضلّوا) . صلى الله عليه وسلموقد فرّغ كثير من أهل الذّكر نفسه لذكر نماذج من الأئمّة الصّالحين، وكيف كان لأفعالهم وأقوالهم الأثر الطّيب، والخير الذي يصيب العباد والبلاد، ونماذج العلماء الذين وقفوا أمام حيف الأئمّة الأمراء وظلمهم وفسادهم أكثر من أن تستوعبه السطور، أو تحتمله الورقات، وكذلك نماذج الأمراء الصّالحين الّذين سطروا بفعالهم دفاتر الخير والنصر على مدار التاريخ الإسلامي، ولكن كل هذا لم يخل من ذكر نماذج من الجهة المقابلة، جهة أمراء الضلال، وعلماء الضلال، وأنا سأخص هذه الورقات بذكر أركان علماء الضّلال الّذين وقفوا أمام الحقّ، وحاولوا مزايلته، أو أنهم حاولوا استغلال عمائمهم من أجل نشر الرذيلة الفكرية بين النّاس، وهي أركان تعين الشّاب المسلم الآن وغدا في كشف هؤلاء القوم، وهذه الأركان الّتي سأسوقها هي الأركان الّتي حذّر منها أهل السنّة والجماعة في أقوالهم ومصنّفاتهم، ولم أزد سوى أني جمعتها على هذه الصورة:

من هم علماء الضلال؟.

1 -الصوفية: قال الإمام الشّافعي: ما تصوّف رجل عاقل أول النّهار وأتت عليه صلاة العصر إلاّ وهو مجنون. ا. هـ. ذكره ابن الجوزي في صفة الصّفوة وفي تلبيس إبليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت