فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 611

ولو أنّ سلفيّة أهل الولاء لآل سعود قبضوا على زمام الحكم في بلد من البلاد لسارعوا إلى مبايعة آل سعود لاعتقادهم بإمامتهم وحينها على الإسلام السّلام.

إنّني أعتقد أنّ الفضل الإلهيّ بدولة الإسلام النّاصعة، القائمة على التّوحيد الصّافي والاتّباع المجرّد لله لن يصيب - إن شاء الله تعالى - إلاّ أهله، ولكن بشرط (وشرط أكيد) أن لا يضعفوا، ولا يتنازلوا عن شيء من السنّة والدّين مقابل مصالح موهومة، أو من أجل همّ التّجميع والتّكثير، أو بسبب طول الطّريق وكثرة المعوّقات.

نعم يا أهل التّوحيد والجهاد لقد ضاقت بكم السّبل وقلّ النّاصر وكثر الخصوم فلا تغفلوا عن باب الله المفتوح لكم في كلّ حين، وهو أوسع الأبواب وأرحمها وأرحبها.

نعم يا أهل الحقّ لم نصل بعد إلى أن نُنشَر بالمناشير، ولم نصل إلى أن نقول بل نصرخ: متى نصر الله؟!!.

نعم يا أهل التّوحيد والجهاد أئمّتنا يسجنون ويقتلون ويقتنصون لكنّها ضريبة الطّريق، وحتميّة السنن.

نعم يا أهل التّوحيد والجهاد شيخكم عمر عبد الرّحمن يسجن ويقيّد، وأصحاب العمائم النّخرة يلهون ويلعبون ويتحدّثون أمام الطّواغيت عن فضائلهم التي لم تكتشفها الشّعوب إلى الآن.

نعم يا أهل التّوحيد والجهاد لقد رماكم النّاس عن قوس واحدة، وتكالبت عليكم قوى الشّرق والغرب، وتبرّأ منكم أهل البدعة والفرقة والشّقاق، لكنّها إرهاصات النّصر إن شاء الله تعالى.

فإيّاكم والوهن والتّبديل والتّغيير، وإيّاكم ثمّ إيّاكم أن يأتيكم الموت وقد بدّلتم وغيّرتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت