فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 611

وإن حدّثوا النّاس بالجهاد في سبيل الله ضدّ المرتدّين قال أهل النّفاق: هؤلاء متسرّعون لا يفقهون في السّياسة.

وإن حدثوا النّاس بكفر الدّيمقراطيّة وكفر العمل البرلمانيّ التّشريعيّ قال أهل النّفاق: هؤلاء غلاة.

وإن حدّثوا النّاس بوجوب تجريد الأتباع ونبذ الأغيار قالوا: هؤلاء متكلّسون.

فأيّ نصر يرجونه من الله؟!! وأيّ تأييد إلهيّ سيقع عليهم؟!!.

لقد جاءت الفرص الكثيرة والكبيرة جدًّا لتحقيق أماني المسلمين بوجود دولة لهم ترعاهم، وبيضة تمنعهم وتحميهم، وملاذًا يؤوبون إليه، ولكن خيّب الله ظنونهم، وفلتت هذه الفرص من أيديهم لأنّهم لا يستحقّونها، ولِعلم الله تعالى أنّهم أدنى من أن يقع عليهم المنُّ الإلهيّ بالفوز والظّفر. وإنّي لأعتقد أنّ الله قد خبأ هذا الخير - دولة الإسلام - لمن يستحقّه من أهل التّوحيد والسنّة والجهاد. وإن جاز لنا أن نحمد هؤلاء القوم على عدم توفيقهم لحمدناهم، ولكن لا يُحمد المرء على جهله، فإنّهم لو وُفّقوا لدولة لهم يحكمونها لساموا أهل السنّة والحديث والجهاد سوء العذاب.

فلو أنّ الإخوان المسلمين حكموا دولة من الدّول، ثمّ جاء الخمينيّ بدولته الرّافضيّة اللعينة فماذا سيصنع هؤلاء المبتدعة؟.

لقد علمنا صنيعهم، ورأيناهم وهم يتراكضون عليه يؤممونه ويسيّدونه ويوسدونه، حتّى قال قائلهم وهو يخطب في جمع من الغثاء بعد أن عاد من إيران الرّافضيّة وتنعّم بالسّلام على اليد «المباركة» ، يد الإمام الشّيعيّ آية الله الخميني، قال: لقد رأيت في وجهه صورة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، فلو أنّ مثل هؤلاء القوم حكموا بلاد المسلمين فماذا ستكون النّتيجة؟، النّتيجة أنّهم سيسلّمون رقابنا إلى إمامهم الأكبر وسيّدهم الأعظم الخمينيّ فيفعل بأهل السنّة الأعاجيب، كما صنع أستاذه وسيده ابن العلقميّ بصير الدّين الطّوسي في أهل بغداد عندما فتح بغداد لهولاكو فاستباح دماء النّاس وأعراضهم حتّى قَتل أكثر من مليون شخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت