الصنف الأول: صنف غنوصي عرفاني (ومعناهما واحد وتعنيان من ينكر وجوب الدلائل والمقدمات من أجل الحصول على نتيجةٍ سواءً في المعرفة أو في القَدَر، فهو يُنكر الدليل ويوجب عليك أخذ النتيجة من غير مقدّمة، فإن كانت النّتيجة في القدر(الكونيات) كان جبريًا وزعم بأنّ عالم الشهادة مربوطة أحداثه بعالم الغيب (زعم) بالكليّة ولا قيمة للسنن، وإن كانت النتيجة معرفية كان باطنيًّا وزعم أنّ الإلهام والكشف والذوق دليله).
فهذا الغنوصي العرفاني يقرأ السيرة النبوية قراءة صوفية لا صلة لها بعالم الشهادة والسنن.
والصنف الثاني: صنف انتقائي، ومعارفه الأساسية من الأغيار، ودور السيرة عنده التدليس لا التأسيس، وهذا ما عنيته في المقال السابق.
أمّا إسقاط المقال السابق على أحد من إخوَتِنا أومعارفنا تحديدًا فهو ظنٌّ لم يُصب صاحبُه فيه، فالمناقشة كانت لظاهرة وليست لفرد من الأفراد {ولكل وجهة هو مولّيها فاستبقوا الخيرات} .
والله الموفق.