السّيرة النّبويّة فيها الحرب الصّداميّة الشّاملة (مثل بدرٍ وأحد) .
السّيرة النّبويّة فيها الاغتيال وتصفية الرّؤوس (قتل كعب بن الأشرف وغيره) .
السّيرة النبويّة فيها العقود والمعاهدات (مثل صلح الحديبية وما وقع في غزوة تبوك) .
السّيرة النّبويّة فيها الانقلاب والتّغيير الرّأسيّ الشّامل (حادثة فيروز الدّيلمي رضي الله عنه مع الأسود العنسيّ في اليمن) .
السّيرة النبويّة فيها نظام {وشرّد بهم من خلفهم} .
وهكذا فهي تجربة غنيّة تملأ نفس المسلم وتغني باطنه وتعمره بوجود المثال الصّالح لأغلب أحداث الحروب وطرقها، ولكنّ كتب السّيرة النّبويّة صارت كتبًا للتّبرّك لا كتبًا للعلوم والمعرفة فحسبنا الله ونعم الوكيل.
فعلوم الحرب وطرقها ووسائلها هي علومٌ إنسانيّة مشاعة، وسواء شئنا أم أبينا فإنّ هذه العلوم ممّا ينبغي أن نبكي على أهل الإسلام لإعراضهم عنها وهي علوم تنشأ بالتّجربة والاطّلاع وحدة العقل الرّاغب في هذه العلوم، وتؤخذ من مظانّها التي يعرفها أهل البحث والنّظر.
وقد يقوى لها الفاسق ويضعف عنها التّقيّ وحينئذٍ سنشكوا كما شكى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه حين قال: اللهم إنّي أعوذ بك من عجز التّقيّ وجلد الفاجر.