فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 611

والسّؤال الآن أو الأسئلة: لماذا لم تستسغ هذه الأوصاف؟، وما هو الشيء الاجتهادي الّذي يخوض فيه الأول ومحرّم على الآخر؟. وما هو الشّيء الاجتهادي الّذي يخوض فيه الثّاني ومحرم على الآخر؟.

راشد الغنوشي: فقيه ومجتهد ولا شكّ، بل هو (يبرطع) في أكثر مسائل الدّين والعبادات تعقيدا، (ويغوص) إلى أذنيه في مسائل فقهيّة كان كبار الأئمّة يتورّعون من الاقتراب منها. ولكن كيف استطاع تمرير أفكاره؟ وكيف استطاع إسقاط المسائلة عنه؟. إنّه برفعه اسم: المفكّر الإسلامي. فهو لا يتكلّم في مسائل الصّلاة والصّوم والزّكاة، ولكنّه يتكلّم في الفكر الإسلامي.

إنّ رفع شعار (الفكر الإسلامي) على هذه الصّورة، وهذا المنوال هو لعبة ضلاليّة - قصد أصحابها أو لم يقصدوا - وهم بها سمحوا لهذا الدّين أن يصبح ألعوبة بيد الصّبية، يلغون فيه كما يشاءون، وإلاّ فمن الذي سمح لفهمي هويدي (وهما من أسماء الأضداد) - هذا الرّجل المفلت من المصحّة العقليّة-، أن يتكلّم في عظائم الشّريعة، ويقول فيها ما يحلو له ويسقط أحكام أهل الذّمّة من كتب الفقه؟.

من الذي سمح لمحمّد عمارة أن يتكلّم في عقائد المسلمين فيصلح منها البالي كعقائد المعتزلة ويرمي في المزبلة الحقّ والصّواب؟.

من الّذي سمح لحسن التّرابي أن يجدد في أصول الفقه، ويجعل البرلمان الإسلامي هو صورة الإجماع الّتي لها الحقّ في نسخ الشّريعة؟.

من الذي سمح لجودت سعيد السوري أن يجعل مذهب ابن آدم الأول يلغي دين محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ثمّ يتجرأ بعد ذلك أن يجعل الحكم القدري (الواقع) هو الّذي يفسّر النّصوص وليس البيان العربي؟.

من الذي سمح لخالص جلبي (كنجو) أن يجعل مذهب غاندي أحبّ وأسلم من دين محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

من الذي سمح لهذا الغثاء -من المفكرين- أن يقودوا الحركة الإسلاميّة ويصدروا الأحكام فيها.

أي فكر هذا؟.

وما هي شروطه؟.

وما هي ضوابط الحكم عليه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت