فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 611

هذه العبارات الجميلة - وليس كلّ جميل نافع - مع ما فيها من توزيع عبارات المدح الممجوجة: بروح التّواضع، الصّدق مع الله، تواضع وصراحة نادرتين، وكقوله عن جودت سعيد في مقام آخر من الكتاب أنّه صاحب: صدق كبير، تحرّقٍ على الحقّ،... عبارات خزفيّة رقيقة يطلقها بوق كبير يتقن فنّ الصّخب اسمه البوطي كقوله: "كبرى اليقينيّات الكونيّة"، (وانتبه إلى كلمة: "كبرى" فإنّها ضروريّة) وكقوله: "أبحاث في القمّة" (وانتبه إلى كلمة: "في القمّة" فإنّها ضروريّة) ، هذا الرّجل هو الشّيخ الفقيه المجدد الإمام الحجّة، خاتمة المحققين، بقيّة (الصّلف السّالح) هذا الرّجل هو "محمّد سعيد رمضان البوطي"، قال العبارات السّابقة في كتابه الفريد الّذي -لم يعتمد فيه على رؤية فكريّة.. وإنّما وضعت الموازين الفقهيّة الّتي لا مجال لرفضها، حكما عدلًا يهدي إلى الحقّ، وينهي جدل الأفكار الذاتيّة المتعارضة - الكتاب الذي ختمه بقوله: إنّني أعيش - ولله الحمد - في وضع يجعلني أشدّ نفسي إلى الحكم الّذي تؤيّده دلائل الشّرع والتقت عليه كلمة أئمّة المسلمين. ا. هـ. وقال قبلها في الكتاب (الفلتة!) : لقد آن لنا أن نستيقن بأن انتصارنا على هؤلاء الغاصبين والمتحكّمين بحقوقنا وديارنا رهن بعودة صادقة منّا إلى الإسلام، عقيدة وخلقا وسلوكًا، وقد أعلن ذلك الرّئيس حافظ الأسد صراحة، مع الدّلائل والمؤيّدات لفريقٍ من الصّحفيين الأمريكيّين. انتهى الإبداع.

جودت سعيد يفكّر ومقتنع بما يفكّر، ويستنجد لدعم فكره بالفقيه (صاحب الّلفة) : محمّد سعيد رمضان البوطي فيلبّي الفقيه (آية الله على خلقه) ، ويستشهد بالأدلّة القاطعة من كلام الرئيس المؤمن، أمين الأمّة في هذا الزّمان - وهي أوصاف من البوطي - للرّئيس حافظ الأسد.

يا الله: طفّ الكيل، وبلغ السّيل الزّبى، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت (إلهي لا تحرمنا من الحياء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت