أرأيتم أيّها الاخوة عمق الفهم، ودقّة الدّراسة، ووضوح الحياة عند هؤلاء القوم، وبعد ذلك يأتي من يسأل تائهًا: ما هو سبب انحطاطنا؟ وما هو سبب تأخرّنا؟.
وللتّذكير فإنّ بلد التّوحيد المزعوم هو الّذي حارب دعاة التّوحيد وقتلهم شرّ قتلة، حين توجّه (إخوان من أطاع الله) إلى الكويت لقتال أهلها الّذين فسقوا عن دين الله تعالى، وانتشرت في قصور أمرائهم وخاصّة أميرهم عميل الإنجليز يوم ذاك حاكم الكويت مبارك الصّباح، الفواحش والمنكرات، فإنّ مؤسّس الحكومة السّعودية "عبد العزيز آل سعود" قد نشأ في قصر الخبيث مبارك الصّباح عشر سنوات من (1309-1319) هـ، وتعلّم منه فنّ الفاحشة، فلمّا قامت حركة الإخوان (وهي حركة أهل التّوحيد في نجد) بشنّ معارك الجهاد ضدّ حاكم الكويت، تصدّى لها الخبيث السّعودي بل وقاتلهم حتّى أباد منهم الآلاف. فمبارك الصّباح جدّ هؤلاء الخبثاء من آل الصّباح ذكر عنه مؤرّخ الكويت عبد العزيز الرّشيد: أنّه "جهر في آخر أيّامه بترك الشّعائر الدّينيّة، والتّساهل بالصلاة والصّيام، ومال إلى اللهو والقصف والتّهتّك والخلاعة، فاستقدم الرّاقصات من مصر وسوريا، وأقام لهنّ المسارح في قصوره الشّاهقة وانغمس في هذا الأمر انغماسًا عظيمًا". ا. هـ.
هذا هو أستاذ مؤسّس دولة التّوحيد الصّافي والعقيدة الصّحيحة.
ولئلاّ ننسى فإنّ أهل العلم والدّين، وخاصّة آل الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب قد وقفوا في بداية الأمر ضدّ الخبيث عبد العزيز آل سعود عندما توجّه لغزو الرّياض سنة (1901) م، وكان سبب هذا العداء أنّه ربيب الخبيث مبارك الصّباح حاكم الكويت، لكنه استطاع بعد ذلك بالخداع والمكر (على الطّريقة الإنجليزيّة) أن يدفعهم إلى صفّه وجيشه.