ط - أية حوادث تقصد؟
ب - ألست ترى - من غير شك - (أرشليوس) ابن (بردكاس) الذي يحكم اليوم (ماسيدوينا)
ط - إذا كنت لا أراه فأني سمعت عنه كثيرًا.
ب - حسن فهل تراه سعيدًا أم شقيًا؟
ط - إني لا أعرف عنه شيئًا يا بولوس لأني لم التقي به بعد!
ب - لتدركن سعادته إذا ما التقيت به! والواقع أنك لن تعرف في هذه الناحية غير سعادته فحسب
ط - كلا وحق زيوس يا بولوس!
ب - وإذا فنستطيع أن نؤكد أنك تجهل أيضًا إذا كان أكبر الملوك وأعظمهم، سعيدًا أم شقيًا؟
ط - ولن أكون مخالفًا للحقيقة في ذلك ما دمت أجهل ما عسى أن تكون عليه نفسه من (عدالة وعلم) !
ب - كيف؟ وهل تقوم (السعادة) في العدالة والعلم وحدهما؟
ط - نعم، حسبما أرى يا بولوس. فأنا أدعي أن كل أمين عادل - رجلًا كان أو امرأة - يكون سعيدًا، وكل شرير ظالم يكون شقيًا!
ب - وإذًا فهذا (الأرشليوس) شقي تبعًا لقولك يا سقراط؟!
ط - حقًا يا صديقي إذا كان ظالمًا!
ب - وكيف كان يستطيع أن يكون عادلًا؟، إنه لم يكن له أدنى حق في العرش الذي يتربع عليه اليوم لأن أمه كانت جارية (لألكيتيس) شقيق (بردكاس) ، وكان هو - تبعًا للعدالة - عبدًا لسيد أمه. فلو أراد العمل بالعدالة لخدم سيده وسعد بذلك حسبما تدعي، ولما عرض نفسه للشقاء الهائل بارتكابه أفظع الجرائم وأشنعها. . .
محمد حسن ظاظا