فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22661 من 65521

ط - أية حوادث تقصد؟

ب - ألست ترى - من غير شك - (أرشليوس) ابن (بردكاس) الذي يحكم اليوم (ماسيدوينا)

ط - إذا كنت لا أراه فأني سمعت عنه كثيرًا.

ب - حسن فهل تراه سعيدًا أم شقيًا؟

ط - إني لا أعرف عنه شيئًا يا بولوس لأني لم التقي به بعد!

ب - لتدركن سعادته إذا ما التقيت به! والواقع أنك لن تعرف في هذه الناحية غير سعادته فحسب

ط - كلا وحق زيوس يا بولوس!

ب - وإذا فنستطيع أن نؤكد أنك تجهل أيضًا إذا كان أكبر الملوك وأعظمهم، سعيدًا أم شقيًا؟

ط - ولن أكون مخالفًا للحقيقة في ذلك ما دمت أجهل ما عسى أن تكون عليه نفسه من (عدالة وعلم) !

ب - كيف؟ وهل تقوم (السعادة) في العدالة والعلم وحدهما؟

ط - نعم، حسبما أرى يا بولوس. فأنا أدعي أن كل أمين عادل - رجلًا كان أو امرأة - يكون سعيدًا، وكل شرير ظالم يكون شقيًا!

ب - وإذًا فهذا (الأرشليوس) شقي تبعًا لقولك يا سقراط؟!

ط - حقًا يا صديقي إذا كان ظالمًا!

ب - وكيف كان يستطيع أن يكون عادلًا؟، إنه لم يكن له أدنى حق في العرش الذي يتربع عليه اليوم لأن أمه كانت جارية (لألكيتيس) شقيق (بردكاس) ، وكان هو - تبعًا للعدالة - عبدًا لسيد أمه. فلو أراد العمل بالعدالة لخدم سيده وسعد بذلك حسبما تدعي، ولما عرض نفسه للشقاء الهائل بارتكابه أفظع الجرائم وأشنعها. . .

محمد حسن ظاظا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت