والتربية الإسلامية في المنزل إذا كانت صحيحة تعد البنات للسفور الشرعي الشريف الذي تصان به الكرامة، وتوقى به الحسرة والندامة. وليت رجال الدين يتعاونون تعاونًا معقولًا يتمكنون به من المحافظة على اعتدال المرأة المسلمة، ويبرهنون به على إمكان تعلم المرأة وتقدمها مع ذلك الاعتدال، وإلا فإنا لا نأمن جانب الفوضى في السفور الحاضر كما نشاهد من نماذجه المشوهة الفاسدة في وادي الزبداني من برانيط البنات وقمطات الأمهات، وارتياد السينما والقهوات، وغدا البالات والحانات، ومما أوحى إلى بالأبيات التاليات:
يا صبايا
يا صبايا الزبداني رأفة ... بهواة الحسن منا يا صبايا
قنّعوا عّمن يراكم أوجهًا ... صُقِلت حتى حسبناها مَرايا
واستروا عنا عيونًا خُلِقت ... لقلوب المستهامين بلايا
فَوَّقت ألحاظهن أسهمًا ... مُصمياتٍ نحن قد كنا الرمايا
لست أدري ما الذي قد فعلت ... أسهامًا رشقتنا أم منايا
قد سرى يغزو الورى من فِتن ال ... عين - ما أكثر صرعاها - سَرايا
يا سقي الله المناديل التي ... صنتمُ الأعراضَ فيها والملاياَ!
ولحي الله البرانيط التي ... أخذت الأحسابَ منكم والسجايا!
كم عرقنا خجلًا من شربكم ... عَرقًا يعرقكم دينًا ورايا
في محار الصَّون كنتم دُررًا ... كن للأزواج لا غير هَدايا
لم نكن نأمن منكم فِتنًا ... في الزوايا، كيف من بعد الزوايا؟
والفؤادُ الحيُ منا هدَفٌ ... لعيون وخدودٍ وثنايا
مسرح الألالم قد هجت لنا ... من رسيس الوجد والحب بقايا
أنا إن لم أكُ أنسى زمنا ... من حياتي فهو هاتيك العشايا
يا رعاكَ الله لولا سربة ... كنَّ ينثرن على الناس الخطايا
رائحات غاديات ضَلَّةً ... بين (بُقَّين) مساءً و (مضايا)
سافراتٍ حاسراتٍ وغدًا ... هنَّ أنصاف عرايا فعَرايا!
الزبداني