(قصتين) سنعرض عليه أمر نشرهما في القريب!
بعد فراغي من كتابة قصتي الأولى (بانتومايم) بعثت بها إلى والد (مارجريت هالستان) الذي كان قد أرضته مسرحية كتبتها منذ أربعة أعوام تقريبًا حينما كنت في (الأكاديمية المسرحية) واسمها (خادم الأجم) كانت مفزعة حقًا. وكانت له في نشرها وجهة نظر خاصة.
وقرأ المستر (هرتز) قصتي فزعم أنها عمل فني من الطراز الممتاز، وكان في ذلك حسن الظن جدًا، ولكنه لم يكن مصيبًا. كان في القصة الإجادة ولكنها لم تكن ترتفع إلى الدرجة الأولى. بل إني لأقرر الآن أنها لم تكن أكثر من بشير بالتقدم. ولو أنه أتيح لي - الآن - أن أكتب رأيي في نفسي - حينذاك - لما زدت على قولي: (لهذه الكاتبة استعداد حسن، ولا يبعد أن تنبغ إذا استطاعت أن تقهر أخطاءها الشنعاء!)
على أن الرجل قد كتب إلي يقول إنه قد أظهر على قصتي صديقًا له يدعى المستر (جيمس دوجلاس) وقد تفضل هذا بدوره فكتب إليَّ مطريًا يقول إنه قرأ القصة، ثم دفع بها إلى صديقه (جون لين) . وظننت بذلك أنني أصبحت (في عداد المؤلفين) الذي تعتمد عليه دار (بودلي هد) للنشر! ولكن (جون لين) لم يلبث أن أعاد إلي قصتي مصحوبة بقوله (إن هنالك ناشرين يرضون بأن يقبلوا هذا الهواء المزركش - على حد تعبيره - ولكن دارنا لا يمكن أن تفعل ذلك!)
وانزعجت كثيرًا. . . فان قرار الرجل كان يبدو نهائيًا بقدر ما كان يبدو فيه من تحقير! ولم يكن لي من قوة الروح ما يبرر لي الظن بأن (جون لين) لم يكن يدري عم يتكلم! ولم يكن يتبين العمل الجيد حين يقدم إليه. أو لم ينشر (الكتاب الأصغر) ؟؟ أو لم يكشف الستار عن مئات العبقريات المغمورة
وعلى أي حال فإني لا أكاد أذكر من الذي نصح لي بأن أبعث قصتي إلى (كالثروب) وأن أسأله عما إذا كانت رديئة إلى هذا الحد!
ولم أكن لقيت أبدًا أكبر الأخوة الذين يحملون اسم (كالثروب) ولكن، عندما كنت في السادسة عشرة كان (دونالد كالثروب) ممثلًا محترفًا، وكان بطلا في نظري، وكان فوق ذلك يهوى واحدة من زميلاتي بالدراسة اسمها (نيللي) وقد رغب وإياها في إخراج إحدى