مسرحياتي، ولكن أخاه الأكبر (ديون) نصح له بالعدول، وإنما وعد بمساعدتي إذا كتبت خيرًا منها في المستقبل!!
ولقد تحقق وعده على الأيام. إذ قرأ لي (بانتومايم) وما لبث أن كتب لي في تظرف ورقة يقول إنه أوصى بي وصاة خاصة عند الوكيل الأدبي لأعماله ويدعى (جيمز بنكر) وكلفه أن يرعاني. غير أنني، في قلة صبري وقلة تجاربي. لم يكن يرضيني منه أقل من أن يقول لي (إن الدنيا تحت قدميك جميعًا. تفضلي يا عزيزتي يسي ستيرن) !!
ودعاني المستر (بنكر) للقائه. فلما ذهبت إليه وسألته سبب هذه الدعوة، قال إنهم يريدون أن يكسبوا مالًا عن طريقي! وذكر لي أنهم يتبعون نفس الطريقة مع سواي وعدد لي أسماء اطمأننت إلى سماعها، وتركت له القصة، وجعلت أرتقب المستقبل!
واتفقت نهائيًا على نشر القصة في سبتمبر 1913، وظهرت للناس في يناير 1914. ولم تكن هذه سنة حسنة ليبدأ أي إنسان حياته العملية!
وأنا وإن لم أقرأ القصة قراءة كاملة منذ عام 1914، إلا أنني كثيرًا ما أتصفح بعض فصولها بين الفينة والفينة، فأجد فيها كثيرًا من الهفوات التي أصبحت أنزه عنها أعمالي الأدبية، غير أنني أجد فيها دائمًا أشياء تبعث على الارتياح
وكثيرًا ما أصادف من قرائي من يقول بأن (بانتومايم) قصتي الأولى والأخيرة، وأنني لم أكتب مثلها أبدًا!
بل قد يسألني بعض القراء (متى أكتب) قصة جيدة مثلها؟ فابتسم، وأقول (أرجو. . . في القريب)
احمد فتحي