ساد فيها السلامُ - والسلمُ إلا ... في ظلال السيوف - ذلٌ مقيم
تعتدي فوقها الذئابُ. ونرجوا ... ورجاءُ الذئاب رأيٌ عقيم
أمَّنوا في حماكِ يا مصرُ شعبًا ... ثم عاشوا عليكِ عيشَ الطريد
ربَّ قوتٍ مرارة الجوع فيه! ... وجياعٍ لم يشبعوا من ثريد
وبيوت كأنهن كهوفٌ ... أو قبورٌ بنين للأحياءِ
أقسم النور لا يَراهُنّ إلا ... من ثقوبٍ كأعين الرقباءِ
أيباع الهواءُ في مصر حتى ... تحرمون الهواَء تلك الدورا؟
ونفوسٌ أم هذه حشراتٌ ... ليت شعري أدخلتموها الجحور!
تلك أنشودة العصور الخوالي ... لو ضميرُ الزمانِ كان سميعًا
عجبًا يا حمامة من بعيدٍ ... نسمعُ اللحنَ منكِ يجري دموعًا
بت أصغى إليه من كل قلبي ... آسرًا لُبِّىَ الذكاءُ العطوفُ
وعليه من الأنوثة فيضٌ ... وجمالٌ، ونفحةٌ، ورفيفُ
أأحييك في العظائم عونًا! ... أم أحييك باسمًا للجروحِ!
فسلامٌ عليك يا ابنةَ مصر ... وسلامٌ إلى صديقةِ روحي
إبراهيم إبراهيم علي