على الوحدة بلا شرط من الشماليين والجنوبيين يدركون خطورته ويتعللون به، فباسم الحرية والوحدة مجتمعين دعونا نعمل على أن نكسبه صفة شرعية وأثرًا عمليًا). وسمع أن ولاية ماريلند قد عدلت دستورها على هذا الأساس فعلًا فاغتبط قائلًا (إن ذلك عندي يساوي انتصارات كثيرة في الميدان)
وحسب جريلي أنه واجد غميزة أخرى في سياسة الحرب فراح يندد بها وبتطاولها ويدعوا إلى الصلح قائلًا إن البلاد قد باتت على شفا جرف هار وإن السلم على شروط معقولة خير من هذه الحرب التي ضجت البلاد منها ورزحت تحت أعبائها. ومما ساقه في هذا المجال انه على صلة بقوم من الجنوب يقبلون الصلح على أساس الوحدة والقضاء على العبودية، وهنا لم يتردد الرئيس أن يرسل إليه يقول إنه على استعداد أن يلقى أي رجل أو جماعة من الجنوب يفاوضونه على هذا الأساس على شرط أن يكونوا مسؤولين وليكن جريلي شاهدًا على ذلك؛ وعاد جريلي مستخذيًا وقد رأى أن الذين دعوه إلى السلم من الجنوبيين قوم لا أهمية لهم. . .
وتطلبت الحرب عددًا جديدًا من الرجال وأشفق أنصار لنكولن أن يدعوا البلاد إلى رجال في مثل هاتيك الظروف، ولكن هل كان مثله يحجم عن أمر يعتقد صوابه وعلى الأخص إذا كان هذا الأمر يتعلق بالحرب بله الحرب تحت قيادة جرانت؟. لم يحجم الرئيس ولم يتردد وأصدر أمره في ثبات وجرأة. . .
وجاء يوم الانتخاب فكان فوز الرئيس عظيمًا كما كان تواضعه غداة فوزه عظيمًا. قال وما أجمل ما قال: (إني أعرف قلبي وأرى غبطتي لا يشوبها شائبة من الفوز الشخصي، وإني لا أعترض على بواعث أيشخص ضدي. وليس مما يسرني أن أظفر على أحد ولكني أشكر الله على هذا البرهان الشاهد على اعتزام الناس أن يؤيدوا الحكومة الحرة وحقوق الإنسانية)
وكان الداعون إلى السلم ينشرون مبدأهم في العاصمة الشمالية ولم يكفوا عن ذلك منذ الصيف. وفي الشتاء وجدت دعوتهم قبولًا لدى الكثيرين في العاصمة الشمالية حتى لقد أخذوا على الرئيس أنه يصم إذنه عن هذه الدعوة. . . وحدث أن أرسل جفرسون دافز رسولًا إلى لنكولن يدعوه إلى السلم ويقترح عقد مؤتمر لتقرير ذلك. وكتب الرئيس لنكولن