فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23653 من 65521

ردًا حمله ذلك الرسول إلى جفرسون وفيه يوافق الرئيس على عقد المؤتمر؛ واجتمع في مركز قيادة القائد جرانت ثلاثة من قبل أهل الجنوب وناب عن الشماليين سيوارد ثم لحق به الرئيس، وعرض الشماليون شروطهم فلم تحز قبولًا لدى خصومهم. ورأى الرئيس أن في الأمر خداعًا وأنهم لا يريدون سوى أن يكسبوا الوقت بالمفاوضة ريثما يعدون ما يستطيعون من قوة. . . ولذلك نراه ينصح إلى جرانت ألا يتهاون أو يخفف من وطأته وانفض المؤتمر ولم يصل إلى رأي. . .

وأوضح الرئيس سياسته في خطابه الرسمي الذي ألقاه غداة تسلمه أزمة الأمور للمرة الثانية. وإنك لتجدها واضحة في تلك العبارة الجميلة التي اختتم بها ذلك الخطاب قال: (والآن فمن غير موجدة على أحد، بل مع الإحسان للجميع، والثبات على الحق كما يطلب الله أن نرى الحق، دعونا نجهد لنفرغ من هذا العمل الذي نحن بصدده، وأن نضمد جراحات الأمة، وأن نعنى بهؤلاء الذين قاموا بالجهاد وبأراملهم وأيتامهم. وأن نبذل كل ما في وسعنا لنصل إلى السلام الدائم ونعزه بين أنفسنا وبين جميع الأمم)

وجعل الرئيس ينتظر أخبار الميادين، وكثيرًا ما كان يقضي وقتًا طويلًا في غرف البرق يترقب ويتوقع. . . وكثيرًا ما كان الرئيس يشخص بنفسه إلى مراكز الجنود فيزورها واحدًا بعد الآخر! وجاءت البشائر بالنصر يتلو النصر. ففي الحادي والعشرين من ديسمبر أخذ شيرمان مدينة سفانا عنوة فأبرق إلى الرئيس يقول: (أرجو أن تسمح لي أن أقدم إليك مدينة سفانا كهدية في عيد الميلاد) واستمر شيرمان في زحفه فاستولى على كولومبيا وشارلستون، وما زال حتى دخل ولاية كارولينا الشمالية وأصبح على اتصال بجنود جرانت وبذلك أوشكت جنودهما أن تحيط بجيش الشماليين

وكان جرانت يثخن في أرض الجنوبيين لا يألوهم نزالا كأهول ما يكون النزال، وكانت ضحاياه كثيرة يدمي لها قلب الرئيس، ولكنه كان لا يلين وما لبث هو وأعوانه أن يهزموا الجنوبيين في كل مكان حتى لم يبق في الميدان غير لي. . .

وحاصر جرانت مدينة رتشمند ودام حصاره لها طوال أشهر الصيف من عام 1864 واشهر الشتاء من عام 1865، وفي السابع والعشرين من مارس التقى لنكولن وجرانت وشيرمان على ظهر زورق تجاري في نهر جيمس بالقرب من مركز القيادة وتداول ثلاثتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت