ونقل من المعنى الأكثر استعمالا إلى الأقل إستعمالا بقرينة عند منكري المجاز
بالتالي فالمحصلة واحدة---ونحن الغالبية العظمى من المسلمين نسميه مجازا--وإن أراد المنكرون تسميته جمازا فلهم ذلك
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [27 - 05 - 2006, 06:02 ص] ـ
السلام عليكم
جميل جدا أن نترك المتحاورين لوحدهما
وجميل منهما أن يحررا مواضع النزاع---
وموضع النزاع الرئيسي هو مفهوم الوضع---
فأهل المجاز يقولون بالوضع --وأنّ كل لفظة وضعت بإزاء معنى محدد--
وأهل منكري المجاز يقولون بالإستعمال وأنّ كل لفظة وضعت لعدة معان ثمّ استعمل النّاس معنى أكثر من غيره-بالتالي فإن المعنى المسمى بالمجازي هو معنى غير مستعمل فاستعمل---وهو رأي يناقض العقل--إذ لا يعقل أن تضع مجموعة إنسانية لفظة واحدة لتشير إلى معان عدة فيستعمل أحدها ويهمل الباقي
وأريد أن آتيكم بمثال --قال تعالى (: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (48) سورة البقرة)
فاليوم هو اليوم --وهو فترة زمنية تمتد بين فجرين--ولا يعقل أن يكون قد وضع لمعنى الشدة والصعوبة إلى جانب معنى الفترة الزمنية---لذلك نجد أشد المنكرين للمجاز وقف حائرا أمام هذه الآية فقال-- (والمراد باتقاء اليوم: اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال, لأن القرآن بلسان عربي مبين , والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد,) --ولا دليل على أنّ العرب تعبر باليوم عن الشدائد--فقوله تخيّل ووهم--وهو قائل بالمجاز مع تمحل الإنكار
المهم في كلا الرأيين نقل---لاحظوا في كليهما نقل--
نقل من المعنى الموضوع أصلا إلى آخر بقرينة عند المجازيين
ونقل من المعنى الأكثر استعمالا إلى الأقل إستعمالا بقرينة عند منكري المجاز
بالتالي فالمحصلة واحدة---ونحن الغالبية العظمى من المسلمين نسميه مجازا--وإن أراد المنكرون تسميته جمازا فلهم ذلك
وآخر قولنا--الحمد لله رب العالمين
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [27 - 05 - 2006, 07:26 ص] ـ
السلام عليكم
كنت قد فتح موضوعا قبل فترة حول إنكار المجاز في القرآن، وهذا هو الرابط:
وشكرًا
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [27 - 05 - 2006, 02:55 م] ـ
السلام عليكم
جميل جدا أن نترك المتحاورين لوحدهما
وجميل منهما أن يحررا مواضع النزاع---
وموضع النزاع الرئيسي هو مفهوم الوضع---
فأهل المجاز يقولون بالوضع --وأنّ كل لفظة وضعت بإزاء معنى محدد--
وأهل منكري المجاز يقولون بالإستعمال وأنّ كل لفظة وضعت لعدة معان ثمّ استعمل النّاس معنى أكثر من غيره-بالتالي فإن المعنى المسمى بالمجازي هو معنى غير مستعمل فاستعمل---وهو رأي يناقض العقل--إذ لا يعقل أن تضع مجموعة إنسانية لفظة واحدة لتشير إلى معان عدة فيستعمل أحدها ويهمل الباقي
وأريد أن آتيكم بمثال --قال تعالى (: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (48) سورة البقرة)
فاليوم هو اليوم --وهو فترة زمنية تمتد بين فجرين--ولا يعقل أن يكون قد وضع لمعنى الشدة والصعوبة إلى جانب معنى الفترة الزمنية---لذلك نجد أشد المنكرين للمجاز وقف حائرا أمام هذه الآية فقال-- (والمراد باتقاء اليوم: اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال, لأن القرآن بلسان عربي مبين , والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد,) --ولا دليل على أنّ العرب تعبر باليوم عن الشدائد--فقوله تخيّل ووهم--وهو قائل بالمجاز مع تمحل الإنكار
المهم في كلا الرأيين نقل---لاحظوا في كليهما نقل--
نقل من المعنى الموضوع أصلا إلى آخر بقرينة عند المجازيين
ونقل من المعنى الأكثر استعمالا إلى الأقل إستعمالا بقرينة عند منكري المجاز
بالتالي فالمحصلة واحدة---ونحن الغالبية العظمى من المسلمين نسميه مجازا--وإن أراد المنكرون تسميته جمازا فلهم ذلك
ولنلخص ما قلنا
# إتفاق جماعة على وضع لفظ واحد بإزاء معنى واحد قول أرجح من وضعهم عدة ألفاظ للدلالة على معنى
(يُتْبَعُ)