فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1366

حكم موالاة الكفار بحجة أنهم قد يقفون مع المسلمين أحيانًا

السؤالفضيلة الشيخ! ما هو موقفنا من بعض جهلة المسلمين الذين يقولون عندما نناقشهم في مسألة الولاء والبراء: إن الكفار قد ناصرونا ووقفوا معنا، بعكس بعض المسلمين الذين وقفوا ضدنا، فكيف نجيبهم، وجزاكم الله خيرًا؟ الجوب: نقول: وهذه من الفتنة؛ فإن الأمة الإسلامية حينما تحتاج إلى عدوها لتنتصر به في وقت نجد أن أقرب الناس قد خذلها تُعتبر من الفتنة، فالله تعالى يقول: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20] ، أي: هل تتحملون هذه الفتنة؟ فنقول: هذه من الفتنة، لكن بالرغم من ذلك تأكدوا أن أعداء الإسلام لا يمكن أن يمدوا لنا يد العون حبًا ولا ولاءً، وإنما لمصالح أخرى، لكن ذلك لا يجوز أن يكون سبيلًا للمحبة، فالمحبة لا سبيل إليها مع الكفار؛ لأن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] ، والله تعالى حرم الموادة، لكنه ترك المودة، فالمودة تغلب الإنسان، فهي قهرية بدون إرادة، أما الموادة -وهي: تبادل المحبة- فهذه هي الخطيرة، ولذلك يقول الله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ} [المجادلة:22] ، فالموادة غير المودة، فالموادة: هي تبادل المحبة وإظهارها، أما المودة: فإنها شيء فطري، وهي خطيرة، اللهم إلا إذا كانت موافقة للفطرة؛ كأن يكون لأبوين كافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت