فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1366

السؤالدار حوار بيني وبين أخ لي في الله وهو لديه علم يحتاجه كثير من الناس، ولكنه يكتم هذا العلم، وقد دار هذا الحوار حول قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ} [البقرة:159] ، فقال الرجل: أنا لم أكتم الناس العلم؛ لأن لديهم ما يقوِّمون به دينهم، وكل أمر دينهم واضح، فما الجواب لهذا ومثله؟

الجوابهذه الآية نزلت في اليهود والنصارى، ولكن القاعدة دائمًا في القرآن: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فقد تنزل آية بمناسبة، أو في قوم معينين، ويكون حكمها لكل الناس إلى يوم القيامة، وعلى هذا نقول: هذه الآية وأمثالها عامة في كل تبيين للحق للناس ولو كان نزولها في اليهود والنصارى، فيا أخي المسلم! لابد من تبليغ العلم، وأما قول الأخ: الناس قد عرفوا الحق، فنقول: نعم، عرفوا الحق والحمد لله، فقد أصبح الطالب الآن في المرحلة الابتدائية يستطيع أن يعرف الحلال والحرام والعبادة، لكن ربما تكون هناك أهواء وشهوات تحول بين الناس وبين تطبيق هذه الأمور، فأنت حينما تبينها لهم -وإن كانوا يعلمونها- فإنما تذكرهم بشيء قد نسوه أو غفلوا عنه، فالتبيين أمر مطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت