فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1366

العامل الثاني: التسلط والطغيان في الأرض

هناك تسلط في أيامنا الحاضرة وطغيان في الأرض شديد يسوم المسلمين سوء العذاب، ولربما يزيد هذا التسلط فيخيف ضعاف الإيمان فيرجعون من منتصف الطريق، ويكونون من الذين قال الله عز وجل فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} [الحج:11] ، أو من الذين قال الله تعالى فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت:10] ، هذا التسلط خطير جدًا، لكن ثق بأن هذا التسلط جاء في فترة والإيمان عميق في نفوس الناس والحمد لله، وأظن أن هؤلاء المؤمنين الذين يتعرضون لهذا التسلط لا يقلون إيمانًا عن إيمان سحرة فرعون الذين قال لهم فرعون: {فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [طه:71] ، فقال السحرة: {لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [طه:72] .

إذًا هذا التسلط وإن كان خطيرًا وإن كان مخيفًا لكن لنا أمل قوي في الله عز وجل ثم في شباب الصحوة الإسلامية الذين عرفوا الله عز وجل حق المعرفة في كل العالم الإسلامي، بل حتى في بلاد الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت