فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1366

إكرام الإسلام للمرأة أمًا

لقد حث الإسلام على الإحسان إلى المرأة إذا كانت أمًا، فقد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم:(من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: أمك.

قال: ثم من؟ قال: أمك.

قال: ثم من؟ قال: أمك.

قال: ثم من؟ قال: أبوك).

وهذه العاطفة بالرغم من أنها إنسانية فطرية فهي لا تتحقق في الغالب إلا لمن كانت له عقيدة، مع أن هذه الفطرة موجودة في الحيوان أيضًا؛ لذلك فالبلاد الكافرة تفقد جانبًا كبيرًا من هذه الفطرة وهذه العاطفة التي منحها الله حتى للحيوان، فنجد أنها تفقد بين الأمهات والأبناء كثيرًا؛ ذلك أن الأبناء يتربون في المحاضن بعيدين عن آبائهم وأمهاتهم، فتسلمه الأم في الصباح إلى سيارة المحضن كما تسلم نفايات البيت، ليعود إليها في المساء وهي مرهقة بسبب العمل في الوظيفة.

وسأذكر لكم قصة تدل على أن هذه الفطرة مفقودة في الأمم الكافرة: التقيت برجل انجليزي كان كافرًا ثم أسلم، فسألته عن سبب إسلامه فقال: كنت أعيش في بلادي هناك، وأبتعد عن أمي أشهرًا وأعوامًا، ثم ألتقي بها بعد السفر، فلا أقابلها إلا بالإشارة، وعشت في الكويت مدة من الزمن لدى أسرة مسلمة، فرأيت العاطفة في الأسرة، ففي الصباح يأتي الأولاد يقبلون رءوس آبائهم، ولا يستطيعون فراقهم زمنًا طويلًا، وعلمت أننا قد فقدنا هذه الفطرة، فعرفت أن الإسلام هو دين الفطرة، فكان ذلك سببًا في إسلامي.

وهذا شيء مشاهد، فإن الأمم الكافرة يعيش بعضها بعيدًا عن البعض الآخر بالرغم من صلة القرابة الوثيقة، ثم بعد ذلك يلتقون فيكون اللقاء باردًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت