فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1366

قصة دار الندوة هي سبب الهجرة، وهي أيضًا سبب المؤامرة ضد الإسلام، وهي أيضًا سبب قيام معركة بدر: حينما فكر النبي صلى الله عليه وسلم والتقى بالأنصار الذين جاءوا مسلمين، وبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم عند العقبة واتفق معهم على أن يذهب معهم إلى المدينة، ويقيم دولة الإسلام هناك في المدينة، وأعطوا العهود والمواثيق، وصلت بعض الأخبار إلى قريش في مكة، وقالوا: لو ذهب محمد إلى المدينة سيقطع علينا طريق القوافل؛ لأن القوافل تمر من الشام إلى مكة عن طريق المدينة، فقالوا: إذًا نجتمع في هذه الليلة في دار الندوة من أجل أن ندرس الوضع الذي نستطيع أن نقضي فيه على دعوة محمد صلى الله عليه وسلم.

فاجتمعوا ودخل الشيطان عليهم بصورة رجل متنكر، واستأذنهم وقال: أتأذنون لي بالدخول؟ قالوا: نعم، فبدءوا يتداولون الرأي، فقال بعضهم: أرى أن نكبل محمدًا بالأغلال ونودعه السجن، فقال: إذًا يأتي بنو هاشم وبنو المطلب ويطلقون سراحه.

ثم قالوا: ننفيه من الأرض ولا نتركه يقر له مكان، فقال: إذًا تلتف إليه القبائل.

ثم قال أبو جهل: أنا عندي الرأي: نأتي بمجموعة من شباب قريش، ونعطي كل واحد منهم سيفًا، ويقتلونه قتلة رجل واحد، ويتفرق دمه في القبائل، وندفع لبني هاشم وبني المطلب الدية، فقال الشيطان: هذا هو الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت