السؤالما هي أسباب انحراف من استقام على الطريق المستقيم ثم انحرف عن هذا الطريق، وأصبح بدلًا من ذهابه إلى المسجد يذهب إلى أماكن اللهو؟
الجوابهناك عوامل كثيرة ترد الناس إلى الله عز وجل، وهناك عوامل أخرى تحرف الناس عن الطريق المستقيم، والتقلب سمة من سمات آخر الزمان، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا) ثم أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن المخرج من هذه الفتن (فقالوا: وما المخرج يا رسول الله منها؟ قال: كتاب الله وسنتي) كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ستبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
لكن لا ننسى أن هناك عوامل ومغريات في الحياة لربما تتغلب على العقل من خلال العاطفة؛ فتؤدي إلى انحراف المجتمعات، ويكفينا في واقعنا الآن ما فيه من المغريات، أصبحت البيئة غالبًا ملوثة بالأفلام والمحرمات، وضعف جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى غير ذلك مما كان سببًا في وجود مغريات شديدة صرفت كثيرًا من الناس عن الطريق المستقيمة؛ ولذلك لا تعجب حين تجد شابًا مستقيمًا ثم تفاجأ في يوم من الأيام أنه انحرف عن هذه الطريق، لأن البيئة التي نعيشها في أيامنا الحاضرة بيئة فيها كثير من اللوث، وفيها كثير من الانحراف، مما قد يكون سببًا في انحراف كثير من أبناء الفطرة، لكن بالرغم من ذلك -والحمد لله- رأينا العكس من ذلك هو الكثير، لقد رأينا كثيرًا من أبناء المسلمين، ولربما من أبناء الفسقة وغير المتدينين من اتجهوا في مثل هذه الظروف إلى الله عز وجل، وهذا يدل على أن الخير في هذه الأمة إلى يوم القيامة كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك.