فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1366

الحج المبرور: هو ما توافرت فيه شروط ثلاثة: الشرط الأول: أن تكون النفقة حلالًا طاهرة، أما النفقة الحرام التي تكسب من الربا أو المعاملات الربوية التي وضع عليها غطاء شفاف، أو الذي يكسب بالغش والخداع، أو بالغصب أو بالنهب، أو باللصوصية؛ فإنه لا يقبل؛ لأن في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إن الحاج إذا وضع رجله في الغرز -أي ركب دابته- فقال: لبيك اللهم لبيك، وكانت نفقته حرامًا، نادى منادٍ من السماء: لا لبيك ولا سعديك، نفقتك حرام، وزادك حرام، وراحلتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور.

وإذا كانت النفقة حلالًا فقال: لبيك اللهم لبيك، نادى منادٍ: لبيك وسعديك، زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور).

الشرط الثاني: أن يكون هذا الحج خالصًا لله، أما إذا كان للمفاخرة والمباهاة، أو أرقام يحصيها الإنسان لنفسه كم حجة حجها؟ فإن ذلك لن يزيده من الله إلا بعدًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) .

الشرط الثالث: أن يكون صوابًا، ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام في حجته التي حجها فكانت نموذجًا للحجاج إلى يوم القيامة، (خذوا عني مناسككم) ، فالله سبحانه وتعالى يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء:7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت