فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1366

ثم أيضًا يا أخي المسلم! يجب أن تفهم أن الإسلام الذي شرع الصلاة هو الذي أمر بالحكم بما أنزل الله عز وجل، لا فرق بين واحد منهما، فكما أن الصلاة -وهي الركن الأعظم بعد الشهادتين- من تركها فقد كفر، فكذلك {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] ، لا فرق بين الأمرين.

فهو منهج حكم لهذه الحياة وهذه الأمة لا يمكن أن تنضبط ولا يمكن أن تنقاد إلا لحكم الله عز وجل، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة:45] ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة:47] ، ولما جاء أقوام يحكمون شرع الله حسب مصالحهم، فإذا تعارض مع مصالحهم ضربوا بشرع الله عرض الحائط، قال الله عز وجل فيهم: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} * {وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} * {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [النور:48 - 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت