فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1366

السؤالفضيلة الشيخ! ما رأيكم حول الرحلات والبعثات التي تقوم بها بعض المؤسسات التجارية لدراسة اللغات، سواء في أمريكا أو في بريطانيا، سواء كان بإمكان الشخص أن يقوم بأداء العبادة هناك على وجهها الصحيح أم لا، وشكرًا؟

الجوابالصحيح أن هذه الدورات سواء كان يقوم بها التجار أو تقوم بها الدولة من إرسال الطلبة والبعثات في الحقيقة أننا في غنى عنها، ونستطيع أن نعمل دورات في بلادنا، ونأتي بالمعلمين ليعلمونا اللغة أو أي مادة، والمال هو الذي يحقق كل شيء في هذه الأيام، وماذا علينا لو اكتفينا بكل شيء في بلادنا، ولم نحتج إلى إرسال بعثات إلى بلاد الكفر، فإن ذلك من أكبر الأسباب التي شكلت الخطورة في وقتنا الحالي.

أما الذين يعيشون في تلك البلاد، فإن كانوا يستطيعون أن يقيموا شعائر الدين فنحن لا نقول شيئًا إلا أنهم على خطر في دينهم، أما إذا لم يستطيعوا ذلك فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين) وفسرها العلماء: بأنه الذي لم يستطع أن يقيم شعائر دينه.

وعمومًا: البعثات الخارجية من أخطر ما أصيبت به بلادنا التي تمتاز عن جميع أرض الله كلها بأنها لم تدنسها أقدام الاستعمار، والآن بدأت تتأثر على أيدي هؤلاء الذين ذهبوا يدرسون هناك، ليعودوا إلى هذه البلاد وقد تغيرت أفكارهم، وقد حملوا شيئًا من السم الذي ذاقوا طعمه هناك في تلك البلاد، ونسأل الله أن يوفق المسئولين حتى يحولوا بين شبابنا وبين هذه البعثات، وهو المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت