فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1366

قد يلتبس الأمر على بعض الناس فلا يستطيع أن يميز بين الحق والباطل، فيظن أن الأمر حق وهو باطل، أو أنه باطل وهو حق.

على من يلتبس الأمر على المنحرف عن دين الله تعالى، أما التقي المؤمن فإنه يستطيع أن يفرق بين الحق والباطل بسبب التقوى، وبسبب امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، ولذلك يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ} [الأنفال:29] ، أي: تلتزموا أمر الله، وتجتنبوا نهي الله، {يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال:29] ، أي: يجعل لكم علمًا تفرقون به بين الحق والباطل، إذًا: إنما يلتبس على غير المتقين، أما المتقون فإن الله تعالى قد أعطاهم نورًا يستطيعون أن يفرقوا به بين الحق والباطل.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال:29] ، أي: أمرًا تميزون به بين الحق والباطل، ولذلك لا يضل الطريق إلا من خالف أمر الله سبحانه وتعالى، ولا يلتبس الحق بالباطل إلا على غير المتقين، أما المتقون فإن الله تعالى يجعل لهم فرقانًا، والفرقان على هذا المعنى: هو ما يفرقون به بين الحق والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت