فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1366

السؤالكان هناك شاب متدين، ثم ما لبث أن انتكس وكسب كثيرًا من المعاصي، فنريد توجيهًا للشباب في هذا الأمر؟

الجوابفي الحديث (قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقبلها كيف يشاء) ولذلك نحن إذا رأينا إنسانًا منحرفًا فلن نيأس منه، كما أننا إذا رأينا إنسانًا مستقيمًا فلن نشهد له بالجنة حتى يموت على ملة الإسلام، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: (من كان منكم مستنًا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة) وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (يا مقلب القلوب! ثبت قلوبنا على دينك) .

ولذلك فإن علينا أن نقوم بعمل جاد لإرجاع مثل هذا الشاب إلى الحق، لاسيما أنه شاب رأى الحق بعينيه، وعاش معه فترة من الزمن وألفه، ولربما يكون تراجعه أيسر من كسب إنسان آخر جديد للاستقامة.

ومن خلال ذلك -أيضًا- أقول: يجب أن يجدّ الدعاة في كسب هؤلاء الشباب الذين لم يوفقوا بعد إلى هذه الصحوة المباركة التي منّ الله بها على كثير من شباب المسلمين، فلا بد من النشاط في الدعوة، والحمد لله فإن الوسائل ميسرة الآن، والدعوة إلى الله عز وجل هي أفضل السبل {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [فصلت:33] .

وأقول أيضًا للإخوة: احذروا أن يكون مصير أحد منا كمصير ذلك الشاب، ولربما يكون هذا الشاب مرت به ظروف قاسية، أو أنه أصابه شيء، فعلينا أن ندرس نفسية مثل هذا الشاب ومن على شاكلته، حتى ذلك السبب الذي كان سببًا لانحرافه، فنرده من حيث خرج، ثم -أيضًا- نستفيد من خلال هذا الأمر بحيث نستطيع أن نحصن -بإذن الله عز وجل- مجموعة أخرى من الشباب من الخطر في عصر الفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت