فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1366

ثم يذكر الله عز وجل عن الصفات التي يجب أن تتصف بها زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي في الحقيقة صفات لكل زوجات المسلمين.

وأريد أن نصيخ بآذاننا إلى هذه الصفات لنلقي من خلال هذه الصفات نظرة أخرى على المجتمع، وهل المجتمع الذي نعيشه الآن يطبق هذه الصفات، أو لا يطبق هذه الصفات؟ وبعد أن نقارن بين ما أراده الله عز وجل للمرأة المسلمة أيًا كانت هذه المرأة المسلمة وبين الواقع علينا أن نعود إلى الله عز وجل تائبين، وإن كان هناك شيء في أهلينا يختلف عن المنهج الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله سبحانه وتعالى فإننا نصححه.

يقول الله تعالى عن صفات المؤمنات وهي تبدأ بصفات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أولًا، وتنتهي في أي امرأة مسلمة: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب:32] .

يعني: أنتن تختلفن عن نساء العالمين جميعًا؛ لأنكن تعشن في بيت النبوة، ولأنكن زوجات خير البرية صلى الله عليه وسلم، فلستن كأحد من النساء.

ثم ذكر الله عز وجل الصفات التي يجب أن تتحلى بها زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدرجة الأولى، وتتحلى بها كل امرأة مسلمة في الدرجة الثانية، وهي: أولًا: (إِنْ اتَّقَيْتُنَّ) وهذه الصفة الأولى.

ثانيًا: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) .

ثالثًا: (وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) .

رابعًا: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) .

خامسًا: (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) .

سادسًا: (وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ) .

سابعًا: (وَآتِينَ الزَّكَاةَ) .

ثامنًا: (وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .

تاسعًا: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب:34] .

فهذه تسع صفات لا بد لكل امرأة تريد سعادة الدنيا والآخرة أن تتسم بهذه الصفات التسع، وأي امرأة تخرج من هذا الإطار ومن هذا المنهج ومن هذه الصفات فهي معرضة للنار؛ لأن هذه صفات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللائي يقول الله عز وجل عنهن: {الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور:26] ، ونحن مطالبون بأن نتبع الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب:21] .

إذًا: ما يطالب به زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدرجة الأولى تطالب به كل امرأة مسلمة، وما يطالب به الرسول صلى الله عليه وسلم بتربية أهله يطالب به كل واحد من المسلمين؛ لأن هذا المنهج تشريع لكل الأمة، وليس هناك صفة خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت