فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1366

السؤالما هي القنوات التي من خلالها نستطيع أن ندعو إلى الله في الخارج؟

الجوابالقنوات كثيرة، والدعوة لا تقف في الداخل، والله تعالى جعل هذه الأمة مطالبة بنشر الإسلام في الأرض كلها قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم:4] ، ونشر الدعوة في الأرض أمر مطلوب على الجميع، والله تعالى يسألنا قبل أن يسأل المرسلين عن هذا الدين، قال تعالى {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف:6] ، عالم يموتون على غير الملة ويموتون على جهل نحن مسئولون عنهم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة! ومن أكبر العار والمصيبة والبلاء والفتنة أن ينام المسلمون عن هذا الدين في وقت انبرى فيه كل أعداء الإسلام بأنفسهم وأموالهم لتنصير وحرف الأمة الإسلامية عن دينها، ولكن الله تعالى يبشرنا ويقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} [الأنفال:36] ، وايم الله لقد رأيت بعيني هاتين في غابة من غابات أفريقيا الموحشة فتيات وفتيان جاءوا من إيطاليا، ومن بلاد أوربا التي هي أجمل بلاد العالم، جاءوا مهاجرين للدعوة إلى النصرانية، يعيشون في بلد عند الحر الشديد والمياه الكدرة، ويركبون البقر ويتجولون في مناطق المسلمين يحرفونهم عن الطريق المستقيمة، وحينما نظرت إلى هؤلاء الفتيان والفتيات الذين هم في مستهل العمر، قلت: سبحان الله! ماذا يريد هؤلاء وهم لا يطمعون في الجنة غالبًا؟ ثم أين أبناء المسلمين الذين أخذ الله عز وجل عليهم العهد والميثاق أن يبينوا للناس هذا الحق وأن ينشروا هذا الإسلام؟ البلية كبيرة أيها الإخوة! إذًا: لا بد من أن يتحرك المسلمون للدعوة إلى الله عز وجل، فعالم كثير يموت على الوثنية، وعالم آخر كبير لم تبلغه دعوة الإسلام، والله تعالى يقول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15] ، وليست هناك رسالة تنتظر بعد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت