فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1366

السؤالهل في هذا الوقت المليء بالفتن يكون الاستعداد للجهاد بالسلاح أم الاستعداد النفسي والإيماني؟ وكيف يكون ذلك لنا، وفقكم الله؟

الجوابيقول الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال:60] ، فقوة الإيمان وقوة السلاح والتدريب والرمي، والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، كل هذا يدخل في الاستعداد.

إذًا: المسلمون مطالبون بكل نوع من أنواع القوى التي يستطيعون أن يقدموها في مثل هذه الظروف، ولذلك فهم مطالبون بأن يقووا إيمانهم، وحينما يقوون إيمانهم هم مطالبون بأن يقووا جيشهم وعددهم وعدتهم.

وأيضًا هم مطالبون بألا يرحموا هؤلاء الكافرين، لقوله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [الأنفال:57] ، أي: قطعهم تقطيعًا.

إذًا: المسلمون مطالبون بإعداد جميع أنواع القوى، لكن حينما يعدون إعدادًا ماديًا ويغفلون أو يتغافلون عن القوى المعنوية فإن هذه هي البلية، وهذا هو الذي يحدث في كثير من الأحيان، أو حينما يتعلقون بغير الله سبحانه وتعالى، ويظنون أن غير الله سبحانه وتعالى هو الذي سوف ينصرهم، فهذه هي البلية، والله تعالى يقول: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران:126] ، فعلينا أن نبحث عن النصر في موقعه وحيث يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت