السؤالأنا -ولله الحمد- بار بوالدي كثيرًا، وقد علقت بعض صورهما في غرفتي، فهل هذا من البر في شيء؟
الجوابهذا ليس من البر، البر له حدود، البر هو أن تحسن إلى والديك، تتلطف معهما في الكلام، تنفق عليهما، تكرم صديقهما إذا كانا ميتين، تصل الرحم التي لا توصل إلا بهما إذا كانا ميتين، إلى غير ذلك من أنواع البر والإحسان والعطف واللطف والتلطف مع الأبوين.
أما تعليق الصور فأصله منهي عنه، وأول ما بدأت عبادة الأصنام بتعليق الصور، ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة حطم الأصنام وصورًا كانت قد علقت في الكعبة، وبدأ يكسرها ويقول: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ} [الإسراء:81] وعلى هذا فإن تعليق الصور في البيوت يعتبر خطرًا كبيرًا وخطأ، ولذلك فإني أقول: إن تعليقها وسيلة وذريعة إلى خطر أكبر، كما أن أصل التصوير بدون سبب وبدون فائدة منهي عنه، إذًا فتعليق الصور بهذا الشكل -خصوصًا الصور المكبرة، وأفظع من ذلك وأعظم من ذلك صور النساء- يعتبر من الأمور المنهي عنها.