فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1366

وقوله: (وأكرم الرجل مخافة شره) : وهذا قد وقع، فإن كثيرًا من الناس يُكرم مخافة شره، ويقوم له الرجال، ويعظمونه، ويمجدونه، ولربما يعطونه من الألقاب ما لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى، وكثير منهم -إن لم نقل: جلهم- يكره هذا الإنسان، لكن أكرموه مخافة من شره.

وهذا هو الذي ألجم كثيرًا من الألسن أن تقول كلمة الحق، والحقيقة أن مخافة الشر أو الطمع في الخير أو الرجاء لمصلحة من المصالح هو أكثر أسباب الإكرام التي تحدث في عالمنا اليوم، ولذلك يكرم كثير من هؤلاء الذين يخشى شرهم وبطشهم وسطوتهم، أكثر من أن يكرم العلماء الأفاضل الذين يدلون الناس على طريق الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت