تعتبر المرأة في البلاد الشيوعية لا قيمة لها، فالشيوعيون قديمًا وحديثًا لا ينظرون إلى المرأة نظرة إنسانية! فيعتبرونها متاعًا مطلقًا لأي إنسان، بل إن آخر شوط من أشواط الشيوعية أنهم يعتبرون المرأة متعة عامة، فهي كسائر المرافق العامة يفضي إليها الرجل ليقضي حاجته وشهوته، ثم بعد ذلك يحرمونها من عاطفة الولد التي جعلها الله عز وجل للناس جميعًا، وحببها إلى النفوس حتى للحيوان، فالطفل الذي ولدته ليس ابنًا لها عندهم، ولكنه ابن للدولة!! فهي تعتبر عندهم جهاز تفريخ!! فهم يحرمونها أبسط حقوقها وهو الولد الذي جعل الله عز وجل محبته والميل إليه فطرة فطر النفوس عليها، قال سبحانه: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ} [آل عمران:14] ، والمرأة تلاقي في سبيل الحصول على هذا الولد عناء شديدًا من الحمل والوضع ولكنها في البلاد الشيوعية تحرم من هذه العاطفة، بعد أن تتحمل هذا العناء والتعب.
وكانوا قديمًا يشكّون في إنسانيتها ووجود الروح فيها! كما يقول المثل الروسي: لا تجد في عشر نسوة إلا روحًا واحدة!! ونظرة الشيوعية للمرأة ليست غريبة؛ لأنهم يحقدون على جنس الإنسان كله! ومن مبادئها إبادة البعض في سبيل الدولة، والمرأة يعتبرونها هي المنتج لهذا الإنسان، وهم يكرهون هذا الإنسان ويحقدون عليه.
الغربيون يتظاهرون بإكرام المرأة والعطف عليها، فيعطونها من الحرية فوق المعقول، والحقيقة أن ذلك جناية عليها، ولقد استقدموها عاملة في المصانع بالرغم من أن تركيبها وقوّتها لا تصلح لذلك، كما أخرجوها من بيتها حتى اضطروها إلى تسليم أولادها إلى دور الحضانة، لتحرم من عاطفتها! وحملوها من العمل ما لا تطيق.
وأخيرًا جعلوها وسيلة دعاية، ووسيلة متاع حتى فقدت مكانتها في الحياة!! حتى إذا انتهوا من حاجتهم منها رموها كما يرمى الثوب الخلق، ولربما كانوا السبب في عنوستها أو طلاقها وشقاءها حينما يشغلونها عن الزواج وتربية الأبناء بالعمل الدائب المستمر، وهذا واقع مشاهد.